الملكة رانيا تنضم الى تجمع شعبي حدادا على وفاة الطفلين يزن وقصي

30 نيسان 2009

29 نيسان 2009

عمان – في تجمع شعبي تعبيري نظمته مؤسسة نهر الأردن مساء اليوم في ساحة امانة عمان الكبرى في رأس العين حمل المشاركون ومن بينهم اطفال يأملون الا تحمل لهم الأيام الالاماً حملتها ليزن وقصي يافطات من بينها "لا للعنف ضد الأطفال" و"بيوتنا ليست أماكن لتعذيب أطفالنا".

وتأكيدا على رفضها لجميع اشكال العنف والاساءة ضد الاطفال انضمت جلالة الملكة رانيا العبدالله رئيسة مؤسسة نهر الاردن الى هذا التجمع الشعبي حداداَ على وفاة الطفلين يزن وقصي، الذين توفوا نتيجة تعرضهما للعنف الأسري في حالتين منفصلتين خلال الشهور الثلاث الماضية.

وشارك فيه مسؤولون وفنانون اردنيون واعلاميون وناشطون في مجال حقوق الاطفال وممثلو مؤسسات من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية الاسرة والاطفال من العنف الى جانب عدد من الاطفال من مدارس ومؤسسات مختلفة من أنحاء المملكة.

والى جانب المشاركين وقفت جلالة الملكة امام حجم المأساة لتؤكد على واجب كل فرد ومؤسسة اتجاه الحد من العنف والاساءة التي يتعرض لها الاطفال، واطلعت على جداريات تشكيلية تعبيرية ساهم بها فنانون تشكيليون واطفال، ووقعت على احدى اللوحات التي تدين هذا الفعل وتدعو للقضاء على العنف الاسري، كما اضاءت جلالتها شمعة في طريق العمل الجاد والحازم لوقف اعمال العنف ضد الاطفال في مجتمعنا.

عبر المشاركون عن غضبهم وحزنهم لوفاة الطفلين، عبر وسائل منها رسم لوحات وعزف الحان موسيقية حزينة، وحمل اللافتات التي تعبر عن رفض جميع اشكال العنف ضد الاطفال وتدعو الى تضامن كافة المؤسسات العاملة في هذا المجال الى العمل للقضاء على العنف الاسري بجميع انواعه.

ونيابة عن أطفال الاردن القى احد اطفال مركز الملكة رانيا للاسرة والطفل كلمة قال فيها "الضرب ليس حلا للمشاكل.. نشعر بألم قصي، ونطلب منكم ان تشعروا به .. انتم الكبار". وأضاف "نحن نعرف حقوقنا ونعرف أن ليس من حق أحد ان يضربنا أو يحرمنا من حق الاطفال. نطالب بمحاكمة قاتلي يزن وقصي .."

وبينت المديرة العامة للمؤسسة فالنتينا قسيسية ان ردود الفعل في الشارع الاردني ومن قبل وسائل الاعلام على وفاة الطفلين تعبير واضح عن رفض المجتمع الاردني للعنف الاسري وخاصة الواقع على الاطفال وهو امر تحث عليه الديانات السماوية والمعاهدات والمواثيق الدولية.

و وفي عام 1997 أعلنت جلالة الملكة رانيا العبد الله عن اطلاق برنامج أطفال نهر الأردن، تحقيقا لإيمانها العميق بأن المصلحة العامة للأطفال يجب أن تكون في مقدمة الأجندات الوطنية. ويعتبر البرنامج المظلة لبرنامج حماية الطفل، وتتمثل رسالته في احترام ومساندة الأسر في مهمتهم برعاية الأطفال. ويعمل البرنامج على تعزيز أساليب تربية الطفل الإيجابية والتعرف على أشكال وأنواع الإساءة ومعالجتها والقضاء عليها عن طريق خدمات مختصة بنشر الوعي والوقاية والتأهيل والعلاج.