في مقابلة مع قناة "MBC" العربية، الملكة رانيا : "حماية وأمان كل فرد من أفراد الأسرة من أهم أولوياتي"

02 كانون الأول 2007

 الاحد، 2 كانون الأول 2007 قناة "MBC" العربية، 2007

 منذ تتويجها كملكة ادركت انه القاب ليست تيجان توضع على الرؤوس فهي مسؤولية اتجاه الاردن كمجتمع ودولة، وكان لجلالة الملكةرانيا العبدالله حفظها الله ان تجمع بين دورها كام وزوجة وايضا موقعها كملكة الى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال عملها الاجتماعي الرائد والراعي خصوصا على صعيد امن الاسرة وحماية الطفل وتمكين المرأة وتوسيع افاق الطاقات البشرية.

الاعمال والمؤسسات والطموحات تقف شواهد على انجازاتها، لكن ايضا كُرمت من قبل مجلة تايم كاحد اكثر النساء فعالية في العمل الانساني.

يشرفنا ان نستضيفها اليوم في الاردن من خلال برنامج كلام نواعم عشان تتكلم عن بعض هذه الانجازات.

اهلا وسهلا بك.

اهلا وسهلا فيكم بالاردن.

صراحة احنا اول شي نشكر الاردن على استضافتنا صار لنا كم يوم هنا ونتفرج على انجازات اللي بتم والمؤسسات وايضا الكثير من اللقاءات مع بعض الاشخاص، دهشنا من المستوى العالمي لاعمالكم هنا وايضا من انه احنا كنا جايين فقط للعنف الاسري سوينا اشياء ثانية، العنف الاسري لانه اليوم يستضيف دورة عن تدريب ضباط الامن في العالم العربي على العنف الاسري وعرفت انه هذا احد الاشياء التي انت مهتمة بها شخصيا. لماذا حضرتك اخترت هذا الموضوع العنف ضد الاطفال، العنف ضد المرأة، العنف الاسري بأكمله كموضوع مهم بالنسبة لكم؟

الحقيقة احنا كلنا بندرك انه في مجتمعاتنا العربية الاسرة هي الخلية الاساسية في هذه المجتمعات وهي القاعدة فمن الضروري جدا انه احنا نحمي هذه القاعدة لانه اذا كانت هذه الخلية سليمة ومتعافية فكل المجتمع رح يكون سليم ومتعافي وقادر على التقدم والانجاز والتنافس في عالمنا اليوم فبالنسبة لهذا الموضوع بالذات من المهم جدا انه يكون فيه الامان لكل فرد من افراد العائلة والاسرة ومن الضروري كان كسر حاجز الصمت في هذا الموضوع وفتح المجال للحديث عنه عن موضوع الاساءة والعنف داخل الاسرة ومن بعد ما يكون في الحديث بصراحة يكون في كمان نشر الوعي في المجتمع عن هذه القضية وبالتالي بعد ما يكون في نشر الوعي بصير في العمل المؤسسي والعمل المبرمج في هذا المجال واللي نتج عنه انشاء مؤسسات ومراكز معنية بهذا الموضوع ومختصة فيه اللي بتحمي افراد المجتمع وبتعيد تأهيلهم وبتزودهم بالخبرات والمعرفة اللي ممكن تخليهم يدافعوا عن انفسهم ويحموا انفسهم بانفسهم فالحمدلله لقينا انه في هذه المراكز موجودة حاليا مثل دار الامان ودار الوفاق الاسري ومراكز حماية الاسرة التابعة للامن العام كل هذه المراكز بتشتغل مع بعض من اجل حماية كل فرد من افراد الاسرة واحنا الحمدلله فخورين جدا بهذه الانجازات وان شاء الله بنتطلع لتقدم اكبر من اجل حماية كل فرد من افراد المجتمع.

طبعا انشاء المراكز والجمعيات مهم جدا، لكن ما بعد الانشاء كيف يتم التنسيق وحضرتك بتفتتحي الكثير من المراكز بنفسك لكن هل في اهتمام بعد ذلك بالتنسيق ما بين الجمعيات؟

يعني هذه الظاهرة لها نواحي متعددة متعلقة فيها فحتى يكون الحل مقدم للفرد ولضحايا العنف حتى يكون هذا الحل كامل وشامل يجب ان نتعامل معه من نواحي مختلفة وفي كثير جهات معنية لازم انه يكون في تضافر للجهود بينها ويكون في شراكات واضحة وتنسيق لجميع هذه الجهود لانه احنا بالاخر بدنا نسهل على الضحية مش نعرضها لتعقيدات فوق التجربة الصعبة اللي مرت فيها فمهم جدا انه يكون الحل شامل ومدروس فكل جهة من هذه الجهات تكون عارفة شو مسؤوليتها وين بتبدا المسؤولية وين بتنتهي وشو الخطوات التي يجب ناخذها مشان نوصل الحل الكامل للضحية فهذا موضوع بنركز عليه كثير واحنا فخورين كثير في الاردن انه قدرنا نوصل لهذه المعادلة التنسيق بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ومثلا من الامن العام كلهم بيشتغلوا مع بعض مشان يوفرا الحل الكامل للضحية. وكانت هذه تجربة مش سهلة يعني قعدنا سنين طويلة حتى استطنا ان نوصل للمعادلة الناجحة اللي ممكن بالاخر تعطي الحل اللي بيستاهله الطفل او المرأة.

وهذا مهم جدا لانك قلت المعادلة الناجحة، يعني كثير من البلدان الواجد بيزورها بحس انه في ارادة للتغيير يصير كقضية مثل العنف الاسري لكن التجربة ما تنجح وبتتعقد، ففي استراتيجية لكن ربما ما في دراسة لنجاح الاستراتيجية والمتابعة اللي محتاجها عشان نوصل لمعادلة ناجحة

طبعا

الاردن رائدة في هذا المجال

يعني الاغلاط هذه من طبيعة الامور يعني ممكن الواحد يحاول لكن ما ينجح من اول مرة لكن المهم انه يضلوا يحاول لغاية ما يلاقي الحل اللي هو فعلا ممكن ينجح. والاخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجتمع نفسه، يعني مرات بتكون الاخطاء بتصير لعدم فهم القضية نفسها يمكن عدم فهم الحساسيات الموجودة في المجتمع عدم وضوح الرؤية عدم وضوح المسؤوليات فممكن مثلا انه جهة تفكر هذا الموضوع من مسؤوليتها، الجهة الثانية تفكر انه لا مش مسؤوليتها فبكون في عدم وضوح فأهم شي انه يكون في فهم كامل للمشكلة يكون في توزيع واضح للادوار والمسؤوليات ويكون في تقييم فعندما تخلص الحالة نشوف هل نجحنا في معالجتها هل كان في تقصير، اذا كان في تقصير كيف ممكن في المستقبل نتجنب هذه الاغلاط.

هو التنسيق مش بس في الاردن اليوم في الدورة التدريب للضباط من الدول العربية في مشاكل العنف الاسري وكيف يتعاملوا معها وايش التقنيات اللي الاردن جابتها اللي ممكن تفيد انه مثل ما قلت انه الطفل ما يعاني اكثر مما هو مثلا عانى. حضرتك كيف بتقيمي هذه التجربة وهذه الدورة وهذا النوع من التنسيق اللي الان طلع من كون التنسيق في الاردن نفسها عشان توصل المعادلة الناجحة انكم ايضا بتحاولوا انكم توصلوا للدول العربية الاخرى عشان تحكوا عن التجربة الناجحة؟

يعني انا الحقيقة فخورة جدا بهذا الانجاز فخورة جدا بالانجاز الذي قدرنا ان نحققه في داخل الاردن اللي هو اصبح نموذج للعالم العربي وفي نفس الوقت سعيدة بس لمجرد انعقاد مثل هذه ورشات العمل يعتبر انجاز لانه احنا في السنين الماضية كنا نعتبر مجرد الحديث في مثل هذه المواضيع يعتبر شيء غير مقبول في خجل كبير فلما نعمل هذه المؤتمرات نعمل هذه ورشات العمل ويكون في اعتراف انه هذه الظاهرة موجودة سواء داخل العالم العربي او بالعالم كله هذه ظاهرة عالمية مش بس بتخص العالم العربي فهذا شوط كبير قطعنا وانعقاد مثل هذه الورشات مهم جدا لانه استمرارية التدريب شغلة اساسية والاطلاع على كل ما هو جديد شيء ضروري جدا ووجود الاخوة من العالم العربي هذا شيء بيثري هذه التجربة مهم جدا ايضا لانه بكرس التعاون بين الدول العربية وبعمم التجارب الناحجة اللي ممكن تخلينا نوصل الهدف اللي بدنا نوصلوا بسرعة اكبر واللي ممكن يقوينا من خلال الشراكات التي تبنى في هذه الاجتماعات ممكن احنا كمان نوصل لاهدافنا بطريقة فعالة وبسرعة اكبر التجارب وان شاء الله هذه التجارب بتعود بالفائدة على كل فرد من افراد مجتمعنا العربي.

والله احنا بنتمنى انه في برنامجنا نتكلم كثيرا عن قضايا الاسرية ونشوف بعض الامثلة اللي القلب حتى ما يتحمل انه يسمعها وحضرتكم الارادة السياسية في الاردن يمكن وراء هذا الموضوع من ضمن مواضيع ثانية انا عارفة انه حضرتك بتهتمي بأشياء كثيرة فبتفتتحي مثلا دورة يعني انت بتبيني للناس الان خارج دولة الاردن في الدول العربية انه في اهتمام من قبل الارادة السياسية في هذا الموضوع هذا بيعطي برضه دافع. صاحبة الجلالة اذا كان في رسالة تبغي تتكلمي فيها في برنامجنا ومن خلال برنامجنا للمشاهدين اش ممكن تقولي للناس اللي بتفرجوا علينا؟

في البداية زي ما حكيتي انا بحب انه اكون موجودة في هذه المؤتمرات والاجتماعات لانه فعلا انا مهتمة شخصيا بهذا الموضوع فحماية وامان كل فرد من افراد الاسرة هذا شيء من اهم اولوياتي لانه كمان نابع من ثوابتنا ثوابت الدين الاسلامي الحنيف اللي من اهم القيم هي التواصل والتراحم بين جميع افراد المجتمع وهذا جزء من عاداتنا وتقاليدنا فاحنا مسؤوليتنا انه نحاول انه نكرس هذه المفاهيم ونقويها داخل المنزل فاذا كان في عندي رسالة فهي انه احنا نحط ايدنا بيد بعض ونشتغل من اجل حماية الاسرة ومن اجل جعل المنزل هو مأوى لكل فرد من افراد مجتمعنا اللي يحس فيه بالامان يحس فيه بالراحة والسعادة والطمأنينة وما يشعر فيه من الخوف من الاساءة او العنف فان شاء الله انه بنقدر نوصل لهذا الهدف اللي بيستحقه كل فرد في مجتمعاتنا العربية.

هذه امنية بنتمنى انها تتحقق في كل بيت في الدول العربية صاحبة الجلالة احنا عارفين قديش جدولك مضغوط وقديش انه انت اكرمتينا اليوم لوجودك معنا.


© حقوق الطبع, قناة "MBC" العربية