الملكة رانيا تلتقي الزعيم الافريقي السابق نلسون مانديلا

27 آذار 2009

26 اذار 2009

جوهانسبرغ – ضمن زيارة العمل التي تقوم بها جلالة الملكة رانيا العبدالله الى جوهانسبورغ في جنوب افريقيا التقت جلالتها مع الزعيم الافريقي السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام نلسون مانديلا وزوجته جراسا ميشيل.

وخلال الاجتماع استمعت جلالتها من عدد من ممثلي مؤسسات نلسون مانديلا الى شرح موجز عن المشاريع التي تعمل عليها المؤسسات حاليا، ومنها مشروع مستشفى نلسون مانديلا للأطفال وهو أحد المستشفيات الثلاثة الموجودة في القارة الافريقية للاطفال.

وعقب الاجتماع توجهت جلالة الملكة الى مدرسة بيفيني الثانوية في سويتو في جنوب افريقيا بهدف الاطلاع على أحد البرامج التي تنفذها منظمة اليونيسف لضمان دمج الفتيات بالمدارس ودعم حصولهن على التعليم.

وبصفتها أول مناصرة بارزة للأطفال اختارتها اليونيسف وضمن اهتمامها بالتعليم استفسرت جلالتها من الطالبات والطلاب حول ما تعلموه من البرنامج وكيف تغيرت نظرتهم لأنفسهم ولزملائهم. واستمعت منهم الى التجارب التي مروا بها قبل وخلال البرنامج وهنأتهم بكونهم جزءاً منه.

ولدى وصولها الى المدرسة، استقبل جلالتها عدد من سكان المنطقة والطلبة الذين ارتدوا الملابس التقليدية، ورقصوا على ايقاع موسيقى الطبول الافريقية.

وخلال الزيارة التقت جلالتها عدداً من ممثلي الامم المتحدة ومعلمي المدرسة، حيث استمعت إلى شرح عن البرامج التي تنفذ لتشجيع تعليم الفتيات وتمكينهن من خلال معالجة بعض القضايا كعدم المساواة والعنف في المدارس.

وتتعامل "حركة تعليم الفتيات والفتيان" التي تأتي بدعم من وزارتي التعليم والتنمية الاجتماعية في جنوب افريقيا وضمن حملة "المدارس من أجل أفريقيا" مع حالات العنف المدرسي، التوعية حول مخاطر الايدز، والتسرب من المدارس، وضعف نوعية التعليم والفقر. ويعتبر البرنامج الفتيان شركاء رئيسيين في دعم حل تلك القضايا.

ثم توجهت جلالتها الى مركز خدمات ايواء الأطفال، أحد مشاريع صندوق نلسون مانديلا للأطفال والذي يقدم الرعاية الى 300 من الأطفال المعنفين أو المشردين.

وخلال جولتها في أقسام المركز الذي يضم أطفالا تتراوح أعمارهم بين 6 الى 18 عاما، استمعت جلالتها من مديرة المركز الى شرح عن برامج اعادة التأهيل التي من الممكن أن تستمر لمدة 6 أشهر اعتمادا على حالة الطفل، وتضم الى جانب المعالجة النفسية نشاطات أسبوعية متعددة كالموسيقى والفن والمسرح.

وانضمت جلالتها الى مجموعة من الأطفال في صف "مد الجسور" الذي يوفر للأطفال دروسا في القراءة والكتابة والرياضيات، بالاضافة الى تدريب على مهارات يدوية متعددة.

وزارت جلالتها مختبرا للحاسوب واطلعت على الأجهزة والبرامج المتعددة المستخدمة في العملية التعليمية، وحضرت مع عدد من الأطفال جانبا من ورشة عمل "المهارات والقيادة"، واستمعت الى معزوفة موسيقية من أداء الأطفال.

وخلال جولتها في القرية التابعة للمركز والتي تضم 6 بيوت، كل بيت يأوي من 16 الى 20 طفلا، اطلعت جلالتها على الخدمات المقدمة للأطفال في احد البيوت مستمعة الى شرح من الفتيات المستفيدات.

ويوفر مركز خدمات ايواء الأطفال برامج وانشطة لغير سكان المأوى مثل اعادة التأهيل والاستشارات النفسية للأطفال وأسرهم والدروس في صفوف مدرسة "مد الجسور" ودورات تطوير المهارات بالاضافة الى تأمين وجبتين غذائيتين يوميا لهؤلاء الأطفال.

ويذكر أن مركز خدمات ايواء الأطفال تم تأسيسه عام 1999، وانضم عام 2003 الى مشروع صندوق نلسون مانديلا للأطفال الذي يهدف الى انشاء شراكات واطلاق مبادرات تسعى الى تطوير وتمكين الشباب والأطفال ونشر الوعي حول حقوقهم. ويركز في نشاطاته على أربعة مجالات وهي القيادة والتميز وتطوير المهارات ورعاية الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة. كما أن المشروع هو جزء من "شبكة أوبرا وينفري انجلز" في افريقيا.