معارض الصور

معارض الفيديو

الثلاثاء, نوفمبر 9, 2004

جلالة الملك يرعى اطلاق "رسالة عمان"

9 تشرين الثاني 2004

عمان - أحيا جلالة الملك عبدالله الثاني مساء أمس ليلة القدر المباركة في مسجد الهاشميين في منطقة تلاع العلي بعمان، وشارك جلالته جموع المصلين أداء صلاة العشاء والتراويح. واستمع جلالة الملك عبدالله الثاني إلى رسالة عمان التي ألقاها مستشار جلالة الملك للشؤون الإسلامية قاضي القضاة رئيس مجلس الإفتاء سماحة الشيخ عز الدين الخطيب التميمي والتي تأتي قبيل إعلان الأردن عزمه عقد مؤتمر إسلامي في عمان عام 2005 لتبني ما ورد في الرسالة، وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم،

والصلاة والسلام على نبّيه المصطفى وعلى آله وأصحابه الغُرّ الميامين، وعلى رُسُل الله وأنبيائه أجمعين.
قال تعالى: يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ( صدق الله العظيم )"الحجرات: 13". هذا بيان للناس، لإخوتنا في ديار الإسلام، وفي أرجاء العالم، تعتز عمّان، عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، بأن يصدر منها في شهر رمضان المبارك الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان، نصارح فيه الأمة، في هذا المنعطف الصعب من مسيرتها، بما يحيق بها من أخطار، مدركين ما تتعرض له من تحدّيات تهدد هويتها وتفرق كلمتها وتعمل على تشويه دينها والنيل من مقدساتها، ذلك أن رسالة الإسلام السمحة تتعرض اليوم لهجمة شرسة ممن يحاولون أن يصوروها عدواً لهم، بالتشويه والافتراء، ومن بعض الذين يدّعون الانتساب للإسلام ويقومون بأفعال غير مسؤولة باسمه.

هذه الرسالة السمحة التي أوحى بها الباري جلت قدرته للنبي الأمين محمد صلوات الله وسلامه عليه، وحملها خلفاؤه وآل بيته من بعده عنوان أخوّة إنسانية ودينا يستوعب النشاط الإنساني كله، ويصدع بالحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويكرم الإنسان، ويقبل الآخر.

وقد تبنت المملكة الأردنية الهاشمية نهجا يحرص على إبراز الصورة الحقيقية المشرقة للإسلام ووقف التجني عليه ورد الهجمات عنه، بحكم المسؤولية الروحية والتاريخية الموروثة التي تحملها قيادتها الهاشمية بشرعية موصولة بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، صاحب الرسالة، ويتمثّل هذا النهج في الجهود الحثيثة التي بذلها جلالة المغفور له بإذن الله تعالى الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه على مدى خمسة عقود، وواصلها، من بعده، بعزم وتصميم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، منذ أن تسلّم الراية، خدمة للإسلام، وتعزيزاً لتضامن مليار ومائتي مليون مسلم يشكّلون خُمس المجتمع البشري، ودرءاً لتهميشهم أو عزلهم عن حركة المجتمع الإنساني، وتأكيداً لدورهم في بناء الحضارة الإنسانية، والمشاركة في تقدمها