الملكة رانيا تلتقي عدداً من مستفيدي صندوق الأمان لمستقبل الأيتام وتزور احدهم ممن يعمل في شركة "زين"

وتوعز بتوفير تدريب توعوي يساعد الأيتام المستفيدين من الصندوق على الاندماج في المجتمع

11 آب 2010

عمان – اختارت جلالة الملكة رانيا العبدالله أن تبدأ أول أيام شهر رمضان الكريم، بقضاء بعض الوقت مع مجموعة من الشباب والشابات الأيتام المستفيدين من صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، لتستمع منهم عن أوضاعهم وقصص نجاحهم التي ساعدهم صندوق الأمان على تحقيقها.

وتحدث المستفيدون والمستفيدات الذين تراوحت أعمارهم بين 19 – 26 عاماً، منهم من تخرج وبدأ حياته العملية ومنهم من ما زال على مقاعد الدراسة، عما استطاعوا تحقيقه بدعم من صندوق الأمان، الذي وقف إلى جانبهم ليحصل عدد منهم على شهادات جامعية أمنت لهم مستقبلاً أفضل.

وعبر مستفيدون ما زالوا على مقاعد الدراسة عن تطلعهم لإنهاء دراستهم وبدء حياتهم العملية.

وحضر اللقاء مديرة الصندوق مها السقا، وقدم المستفيدون الشكر لجلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله على مبادرتهم بالتكفل بتعليم 200 يتيماً، من خلال صندوق الأمان الذي يقدم لهم العون المادي والبعثات الدراسية والدورات التدريبية.

وفي سؤال لجلالتها عن التحديات التي تواجه الأيتام، أكد المستفيدون أن أكبر تحدي يواجههم هو تقبل المجتمع للشاب والشابة الأيتام، إضافة إلى الصعوبات التي يواجهونها عند الاندماج في المجتمع وعدم معرفتهم بكيفية التعامل مع الآخرين حسب الأعراف الاجتماعية التي لم يعتادوها داخل دور الرعاية.

وأوعزت جلالة الملكة رانيا بتوفير تدريب توعوي يساعد الأيتام المستفيدين من الصندوق على الاندماج في المجتمع، وذلك بتقديم تدريب خلال المرحلة الانتقالية وقبل خروجهم من دور الرعاية خاصة فيما يتعلق بالعادات والسلوكيات المجتمعية التي ستمكن الأيتام من الاندماج بسلاسة في مجتمعهم.

وأكدت جلالتها أن الشباب والشابات المستفيدات من الصندوق يعتبرون "عبرة وقدوة، وهدف الصندوق هو تحقيق المساواة في الفرص، ودور هؤلاء الشباب هو أن يمنحوا الأمل للآخرين عندما يتحدثوا عن قصصهم".

وقال أحد المستفيدين أنه يعتبر الصندوق "شمعة الأمل بعد أن ضاع كل شيء منه"، وأنه يريد أن يعطي الفرصة لمن هو بحاجة لها، كما منحه الصندوق هذه الفرصة لتغيير حياته.

بعد ذلك زارت جلالة الملكة المقرّ الرئيسي لشركة "زين"، واطلعت على احدى قصص نجاح الصندوق، وتعرفت على طبيعة عمل احد الشباب المستفيدين منه.

وخلال جولتها في اقسام خدمة العملاء والمبيعات وخدمة المشتركين يرافقها الرئيس التنفيذي لشركة زين عبدالمالك جابر ومدراء الاقسام في الشركة تبادلت جلالتها التهنئة مع الموظفين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وتوقفت جلالتها الى جانب مكان عمل الشاب "مشعل" احد مستفيدي صندوق الامان الذي يعمل في شركة زين، واعتبرته نموذجا للشباب ومحفزا للقطاع الخاص على توفير فرص عمل لخريجي صندوق الامان.

وفي لقاء مع وكالة الانباء "بترا" قال الشاب مشعل "23 عاما " "تخرجت من مبرة أم الحسين ولم استطع اكمال تعليمي، الأمر الذي جعل الحصول على عمل امر صعب. "

واضاف "بعد مسيرة صعبة، جاء الفرج بمساعدة الصندوق وتمكنت من الحصول على وظيفة لدى شركة زين للاتصالات، والتي عملت بدورها على تزويدي بالمهارات المطلوبة للقيام بعملي في قسم المبيعات عبر الهاتف."

ويؤكد أن الصندوق ساعده في تغيير مسار حياته، إذ يقول " بعدما حرمت من أجواء الاسرة، ستكون خطوتي التالية بعد حصولي على الوظيفة الزواج وتكوين أسرة".

وأشارت جيهان مدموج رئيسة قسم المبيعات عبر الهاتف، حيث يعمل "مشعل" الى أن الشركة وفرت لمشعل التدريب المناسب الذي اهله للعمل.

وقالت أن "مشعل لديه طموح وقابلية للتطور، حيث انه تجاوز كثيرا من الصعوبات في التعامل مع المشتركين، إلا أنه اصبح بفضل إصراره وحبه للعمل أكثر إقناعا وتفاعل مع زملائه والزبائن".

وصندوق الأمان هو جمعية خيرية غير ربحية مسجلة لدى وزارة التننمية الاجتماعية، تترأس مجلس أمناء الصندوق جلالة الملكة رانيا العبدالله.

وقد اطلق الصندوق حملة مع بداية شهر رمضان الفضيل بهدف توفير روافد دعم للمنتفعين من الصندوق وهم الأيتام من دور الرعاية الاجتماعية والجمعيات الخيرية بعد وصولهم سن الثامنة عشر.

ويقدم الصندوق الدعم للشباب والشابات الأيتام في جميع أنحاء المملكة بعد بلوغهم سن الثامنة عشر. ويأتي المستفيدين والمستفيدين ضمن فئتين، الأولى: الأيتام الذين عاشوا في دور رعاية الأيتام لمدة سنة على الأقل. والثانية: هم الأيتام الذين يعيشون ضمن أسرة ممتدة ويتلقون الدعم من إحدى جمعيات رعاية الأيتام لمدة سنة على الأقل ويعيشون تحت خط الفقر.

ويقدم الصندوق مجموعة من البرامج التي تلبي احتياجات الشباب والشابات الأيتام المنتفعين من الصندوق، هي: برنامج المنح الدراسية، وبرنامج تكاليف المعيشة، وبرنامج خدمات وبرنامج التدريب والتشغيل وبرنامج التأمين الصحي.

وبلغ عدد المنتفعين من برامج الصندوق حتى نهاية عام 2009 الف شاب وشابة.

ويمكن التبرع للصندوق بالاتصال على رقم 5330500/06
أو بإرسال رسالة فارغة إلى 96989