بمناسبة أسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي، منظمة اليونيسف تطلق دعوة لتشجيع الرضاعة الطبيعية و الملكة رانيا تؤكد على أن الرضاعة الطبيعية تساعد في إنقاذ حياة الأطفال

03 آب 2007

2 آب 2007

عمان - شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا زيادة ثابتة في معدل الرضاعة الطبيعية الخالصة منذ عام 1990، وواكب ذلك نجاح آخر تمثل في انخفاض معدل وفيات الأطفال الرضع خلال السنوات العشر الأخيرة.

وعلى الرغم من هذا التقدم، تكشف الأرقام الأخيرة المتوفرة أن عدد الأطفال الذين يتلقون رضاعة طبيعية خالصة منذ الولادة حتى بلوغ الشهر السادس من العمر في المنطقة متواضع ويبلغ 38% فقط، وهذا الرقم بالكاد يوازي المعدل العالمي البالغ 36% لكنه يساوي الرقم الحالي في شرق آسيا والباسفيك.

وبمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية الذي يصادف اعتبارا من بداية الشهر الحالي وحتى السابع منه دعت اليونيسف وجلالة الملكة رانيا العبدالله بصفتها المناصرة البارزة لقضايا الأطفال في اليونيسف، جميع الأمهات والآباء وقادة المجتمع وواضعي السياسات إلى تعزيز الجهود المبذولة للمحافظة على الإنجازات التي تم تحقيقها، خاصة فيما يتعلق بوقت ومدة الرضاعة الطبيعية.

وفي تصريح صحفي لجلالة الملكة رانيا العبدالله حول هذا الموضوع قالت جلالتها "لا شيء يضاهي الرضاعة الطبيعية في فوائدها، وحنانها، وتأصلها في الطبيعة البشرية، وتعتبر حماية الأم لطفلها من أولى غرائز الأمومة الأخرى، وحليب الأم هو أقوى مطعوم على الإطلاق ضد الأمراض المعدية وغير المعدية. لهذا، أنا فخورة بجهود اليونيسف في رفع الوعي حول فوائد الرضاعة الطبيعية."

وأضافت جلالتها "إن الرضاعة الطبيعية الخالصة تزود الأطفال حديثي الولادة بالبروتينات الضرورية وبالمناعة التي لا يمكن تعويضها، كما أنها تقلل مخاطر الإصابة بالإسهال والالتهابات التنفسية، بالإضافة إلى أنها تزودهم بعناصر النمو والتغذية التي تعزز صحة الأطفال واحتمالات بقائهم على قيد الحياة بعد السنة الأولى."

وأكدت جلالتها على أن "الرضاعة الطبيعية تساعد على إنقاذ حياة الأطفال، فالرضاعة الطبيعية الخالصة حتى سن ستة أشهر يمكن أن تقلل وفيات الأطفال بمعدل 13%، كما أن بدء الرضاعة في الساعة الأولى بعد الولادة قد يحول دون وقوع 22% من وفيات حديثي الولادة، ولا أظن أن هناك أم تريد المجازفة بعد سماع هذه الإحصاءات."

وتشير بيانات منظمة اليونيسف إلى أن انخفاض معدلات الرضاعة الطبيعية يشكل عاملا حاسماً في سوء التغذية لدى الأطفال في المنطقة، وتفشى في دول مجلس التعاون الخليجي الدول الغنية بالنفط وفي الدول التي أنهكها النزاع على حد سواء، وتظهر بعض أعلى المؤشرات على الرضاعة الطبيعية في الدول متوسطة الدخل التي تتمتع باستقرار اجتماعي واقتصادي وسياسي نسبي مثل تونس (47%) وإيران (44%).

وعلى نحو مماثل، وبما أن استمرار التغذية غير الكافية بين المواليد الجدد أصبحت واضحة بشكل متزايد، فستحتاج دول المنطقة إلى اتخاذ إجراء صارم لدعم الترويج للرضاعة الطبيعية الخالصة كحل رئيسي لتفادي الانتكاسات غير المرغوبة في وفيات الرضع والمواليد الجدد.

تعمل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على تطبيق استراتيجيات تغذية الأطفال والرضع مع تركيز التدخلات المؤسسية والمجتمعية على الرضاعة الطبيعية الخالصة، وفي ورشة عمل أقيمت في دمشق في أيار الماضي برعاية اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية شاركت فيها عدة دول، صدرت توصيات تهدف إلى ضبط المعدلات المتناقصة للرضاعة الطبيعية الخالصة في شتى أنحاء المنطقة ويتضمن هذا توسيع التدخلات التوعوية والتعليمية في المجتمعات، وبناء قدرات العمال الصحيين وتعزيز توجهات المراقبة في دول مثل السودان واليمن وجيبوتي ومصر.

وعلى صعيد وضع السياسات والتشريعات، على حكومات المنطقة الوصول إلى إجماع واسع النطاق لتطوير البيئات المساندة التي تتيح للأمهات العاملات ممارسة الرضاعة الطبيعية الخالصة، ويوازي هذا في الأهمية مناقشة الهجرة المتزايدة للأمهات إلى المدن حيث التسويق المكثف للأطعمة التكميلية وبدائل حليب الأم.