الملكة رانيا تتفقد مشاريع تنموية أقامتها نهر الأردن بمشاركة الأهالي في الريشة والرحمة

15 تشرين الثاني 2007

15 تشرين الثاني 2007

عمان - بحماس شديد تحدث ابو وائل عن العلاقة المثمرة التي تربط مؤسسة نهر الاردن بالاهالي في الريشة والرحمة وكانت كلماته في الحديث عبارات استشهد بها على النتائج وهو يقول كان عدد المستفيدين 60 واليوم اصبح العدد سبعمائة ولكل منهم عائلة تضم خمسة افراد... ويقول انهم ليس ارقام بل قصص نجاح.

وامام جلالة الملكة رانيا التي استهلت زيارتها الى الريشة والرحمة بتفقد المزرعة النموذجية المتكاملة المنفذه بائتلاف من مؤسسة نهر الاردن ومنظمة ميرسي كور العالمية ضمن برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية التابع لوزارة التخطيط، قدم المستفيدون من جمعية قاع السعيديين طموحاتهم وكيف تقوم الجمعية بادارة المزرعة النموذجية التي تبلغ مساحتها 200 دونم وتشتمل على مزارع لتربية الماشية، وبركة لتجميع المياه، وشبكات ري بالتنقيط، وزراعة الخضار والفواكه المتنوعة، إضافة إلى خدمات البنية التحتية المساندة من التدريب المؤسسي والمالي والفني الذي تقدمه مؤسسة نهر الاردن.

وبعد تفقدها وتجولها في المشاريع التنموية والجمعيات التعاونية في الريشة والرحمة نقلت جلالتها تحيات جلالة الملك الى اهالي المنطقة وقالت جلالة سيدنا اوصاني بالاطمئنان على احوالكم وتأكيد حرصه لكم بإيجاد مشاريع تنموية تعود عليكم بالخير وتساهم في تحسين مستويات المعيشة لاسركم ولاطفالكم.

واكدت جلالتها اهمية التنسيق والتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لتحسين وضع المنطقة وتطويرها مشيرة الى دور سلطة العقبة الخاصة باعتبارها المرجع لتلبية الطلبات التي ستكون على مراحل، وقالت ان اهالي المنطقة هم الاقدر على وضع الأولويات وعليهم المبادرة من اجل العمل كفريق واحد.

واعربت جلالتها عن فخرها واعتزازها بمشاركة المرأة وبما شاهدته من انجازات جاءت بسواعد ابناء وبنات المنطقة التي تتميز بصفات خاصة.

وقالت "شاهدت مشاريع تنموية وزراعية ومشاريع لتمكين المرأة واهم ما فيها انها مبنية على شراكة بين المؤسسة واهالي المنطقة ... ايدينا بأيديكم والمهم مشاركتكم وما انجز هو نقطة بداية وسوف تكون هناك انجازات اكثر واكثر".

واضافت جلالتها ان دور الشباب مهم ليس في تبني برامج ولكن ايضا في ايجاد برامج تنمي قدراتهم وتتوافق مع اولوياتهم واحتياجات مجتمعاتهم لتساعد على خلق فرص عمل.

وانهت جلالتها حديثها بالقول انتم اهلنا ونحن نعمل لخدمتكم ودائما نرغب بزيارتكم والاطمئنان عليكم.

وبين رئيس الجمعية محمد سعيديين ابو وائل كيف أن المشروع شجع على الاستغلال الأمثل للمياه داخل المزرعة عن طريق حصاد مياه الأمطار وإدخال الأساليب الزراعية الجديدة والمتنوعة مشيرا الى ان المزرعة تعتمد على بئر ارتوازي وحيد طاقته الإنتاجية لا تتعدى 12 متر مكعب بالساعة اضافة الى سد تم اقامته ضمن دعم نهر الاردن ووزارة التخطيط بطاقة تخزينية ربع مليون متر مكعب من المياه.

ومن جهته اعلن رئيس مجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة السيد نادر الذهبي عن التزام المفوضية بنتفيذ المطالب التي قدمت امام جلالة الملكة ومنها حفر اربعة ابار ارتوازية للمنطة وتخدم المزرعة النموذجية والعمل على توصيل الكهرباء للبئر القائم، بالاضافة الى ايجاد مراكز ارشاد زراعي للمنطقة بشكل عام والنظر بقضية الاراضي السكنية ومخاطبة الجهات المعنية من اجل افتتاح مؤسسة استهلاكية، كما وعد بحلول لدعم اعلاف مزرعة النعام وبناء منصة لمضمار سباق الهجن في المنطقة.

وبين ان منطقة وادي عربة تجد كل الرعاية والاهتمام من قبل صاحب الجلالة حيث تم عقد اجتماع في الديوان الملكي العامر لمناقشة خطة تطوير استراتيجية للمنطقة وتم تكليف سلطة العقبة الاقتصادية لتكون المسؤول المباشر عن تفيذ تلك الخطة.

وكانت جلالتها قد شاهدت فيلما توثيقيا لعمل المزرعة ومنتجاتها الزراعية التي تتنوع بين إنتاج الحمضيات والعنب والبطيخ والبندورة وغيرها من انواع الفواكه والخضار وتعتمد نظام المزارعة لاستقطاب اهالي المنطقة ضمن مبدأ الشراكة واعتماد نسبة 25 بالمائة لهم من مرابح زراعتهم في المزرعة.

وتبادلت جلالتها الحديث مع المزارعين في حقول المزرعة مستفسرة عن احوالهم والفائدة المكتسبة من شراكتهم مع الجمعية التعاونية ومدى جدوى العمل لما يقومون به حيث عبر المستفيدين عن امتنانهم من الطريقة التي يتم التعامل معهم بها من حيث نظام المزارعة القائم على الحصص. 

وقدم مدير برنامج تمكين المجتمعات في مؤسسة نهر الاردن المهندس غالب القضاة شرحا ميدانيا عن تدخل مؤسسة نهر الأردن في وادي عربة والاستراتيجية المستقبلية للعمل في المنطقة حيث أشار إلى ان المؤسسة قامت بتنظيم العمل من خلال جمعيات تعاونية تقود عملية التنمية مثل جمعية قاع السعيديين التعاونية الشريك المحلي للمؤسسة التي تقوم بادارة المزرعة المتكاملة والتي يستفيد منها قرى (بئر مذكور، غرندل، الريشة). كما تم العمل على تفعيل دور جمعية رحمة التعاونية الشريك المحلي المنفذ لمشروع مزرعة النعام والمستفيد منه قريتي رحمة وقطر.

وأضاف أنه تم التشبيك بين الجمعيات والقطاعين الحكومي والخاص لتطوير خطة إستراتيجية متكاملة وتشاركية للنهوض بالعملية التنموية في المنطقة، حيث ابدت سلطة اقليم العقبة استعدادها للتعاون والاستفادة من خبرات مؤسسة نهر الاردن في تنفيذ خطة التنمية الشاملة لتطوير وادي عربة.

وفي قرية رحمة تفقدت جلالتها عدد من الاسر واطلعت على احوالها ومنها بيت ام حابس التي توفي زوجها منذ ستة سنوات ولها من الاولاد والبنات 6 يعيشون في بيت متنازع عليه من قبل 14 وريثا وليس عليه غير الجدران التي تخفي الحسرة والالم والعوز والمرض، بلا مقومات السكن ولا السكنى وقد امرت جلالتها بتامين ما يلزم تلك الاسرة اضافة الى مسكن يوفر لافرادها الراحة والسكنى. وجرى توزيع معونات على الاسرة المعوزة في قريتي رحمة والريشة.

وفي جمعية رحمة الخيرية تبادلت جلالتها الحديث مع رئيسة وأعضاء الجمعية حيث اطلعت على مجريات مشروع الأصوات الفاعلة الذي ينفذ مع 25 سيدة من مناطق وادي عربة، والعقبة ووادي رم والذي يهدف إلى تحفيز قيادات نسائية فاعلة تعمل في التنمية.

وتجولت جلالتها في مرافق الجمعية للإطلاع على وضع الجمعية الذي حظي سابقا بدعم من جلالة الملكة والمجهزة بماكينات خياطة، وغرفة حاسوب، ومشروع الفطر، وأوضحت رئيسة الجمعية خطط الجمعية المستقبلية والتي ستندرج من ضمنها تدريب سيدات المنطقة على المشاريع الحرفية.

وفي التجمع الذي حضره رئيس مجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة السيد نادر الذهبي ومحافظ العقبة السيد سمير المبيضين ومدير عام مؤسسة نهر الاردن السيدة فالنتينا قسيسية
ورئيس بلدية وادي عربة ادميجان السعيديين تحدث اهالي المنطقة عن طموحاتهم وآمالهم واستعرض عدد من السيدات المستفيدات من المشاريع التنموية الفوائد التي تحققت من خلال تلك المشاريع.

وكان محافظ العقبة قد اكد في كلمتة على الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني في تطوير المجتمعات وايجاد تنمية مستدامة تعود بالفائدة على جميع افراد الاسرة، مشيدا بروح الشراكة المميز بين مؤسسة نهر الاردن ومحافظة العقبة لتحقيق اكبر فائدة لاهالي المنطقة.