خلال زيارتها إلى جامعة (أم أي تي) الأمريكية، الملكة رانيا تتطلع على أفضل التطبيقات التكنولوجية وربطها بالمجتمع

06 أيار 2007

5 ايار 2007

بوسطن - ربط التعليم والتطبيقات التكنولوجية بالمجتمع وتحدياته كان هدف الجولة التي قامت بها جلالة الملكة رانيا العبدالله أمس إلى جامعة (أم أي تي) الأمريكية التي ستعقد مؤتمرها الرابع لمباردة اتحاد الشبكات الدولية للتعلم (لينك) تحت رعاية جلالتها في تشرين الأول في الأردن.

وتهدف تلك المبادرة إلى توفير تعليم نوعي لجميع الأطفال في العالم، بغض النظر عن الحدود الجغرافية من خلال استخدام الحاسوب وتكنولوجيا الاتصالات السلكية واللاسلكية وستكون هذه المبادرة الرابعة التي تطلقها الجامعة.

واطلعت جلالتها خلال الجولة على عدد من المبادرات الناجحة التي أطلقتها الجامعة ونتائج لتطبيقاتها العملية، والتي منها مبادرة اتحاد الشبكات الدولية للتعلم (لينك)، ومعمل عبد اللطيف جميل للتطبيقات العملية لمكافحة الفقر، ومختبر وسائط الإعلام.

كما التقت جلالتها عدد من الطلاب الأردنيين المتوقع تخرجهم ومن الذين ما زالوا يتابعون دراستهم حاليا في الجامعة التي تهدف إلى تعليم وتحسين معرفة الطلاب في مجال العلوم والتكنولوجيا وفي مجالات دراسية متنوعة تخدم العالم في القرن الحادي والعشرين. وقد شاهدت جلالتها تطبيقات عملية لذلك الهدف على أرض الواقع خلال تفقدها مرافق الجامعة المختصة في تلك الجوانب.

وفي معمل التطبيقات العملية لمكافحة الفقر شاركت جلالتها عدد من طلاب الدراسات العليا والمدير التنفيذي للمعمل الدكتور راشيل غلينستر وأستاذ الاقتصاد ابهجيت بانرجي الحديث حول أنشطة وبرامج المعمل الذي يعتبر الوحيد من نوعه في العالم والمتخصص في مكافحة الفقر من خلال اختبار فعاليات برامج مكافحة الفقر حول العالم.

ويهدف المعمل إلى تحسين فعالية برامج الفقر في العالم من خلال تخريج صانعي قرار مع نتائج علمية واضحة تساهم في صياغة سياسات ناجحة لمكافحة الفقر، ويتعاون مع مؤسسات غير حكومية ومنظمات عالمية وغيرها لتقييم البرامج المختلفة ونشر نتائج البحوث العلمية.

وتتنوع بحوث المعمل في مجالات تعليم الفتيات في المدارس، وتحسين إنتاجية المزارعين في إفريقيا، ومشاكل التوظيف والدور الذي تقوم به القادة النساء في مجال السياسة في الهند.

كما تجولت جلالتها في مركز ستاتا، الذي يشتمل على مختبر للذكاء الاصطناعي وآخر لعلوم الحاسوب، ومختبر لأنظمة القرارات والمعلومات، إضافة إلى قسم اللسانيات والفلسفة. ويضم المركز مكاتب لأكاديميين معروفين وبارزين في تلك العلوم أمثال ناعوم شومسكي، ورودني بروكس، ورن ريفيست.

وخلال الجولة في مختبر وسائط الإعلام استمعت جلالتها إلى شرح من المدير المساعد للبحوث وأستاذ تعلم البحوث في المختبر حول مبادرة الجامعة للتنمية العالمية، ومبادرة حاسوب لكل طفل. وهذه جميعها تشكل أمثلة على التطبيقات الجيدة التي تعمل من خلالها الجامعة مع المجتمعات والشركاء في العالم لإحدات التغيير.

ومبادرة حاسوب لكل طفل جديدة وغير ربحية مكرسة لبحث تطوير حاسوب صغير لكل طفل لا يتعدى ثمنة الـ 100 دولار. وقد أطلقت هذه المبادرة من قبل أعضاء هيئة التدريس في مختبر وسائط الإعلام في الجامعة وتم الإعلان عنها من قبل مؤسس المختبر نيكولاس نيغروبونته، وهو الآن رئيس مبادرة حاسوب صغير لكل طفل في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في دافوس في سويسرا في كانون الثاني 2005.

وساهمت أنشطة المختبر في إيجاد مجالات تعتبر الان مألوفة مثل الفيديو الرقمي والوسائط المتعددة. ويؤدي نجاح هذه الأنشطة إلى زيادة التركيز على التداخل بين المعلومات الالكترونية والحياة اليومية في العالم.

وتعتبر جامعة (ام أي تي) واحدة من أهم المؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة، التي تضم مراكز وأقسام أكاديمية ومعامل ومختبرات وبرامج تتخطى الحدود الإدارية التقليدية في عملها الذي يعتبر من أهم أهدافه تقديم التعليم والبحوث، من الجدير بالذكر أن 63 عضو حالي وسابق في مجتمع الجامعة حاز على جائزة نوبل.

كما أن الجامعة تضع جميع موادها التعليمية على شبكة الانترنت العالمية لتكون متاحة للاستفادة منها من قبل الطلاب في جميع دول العالم.