الملكة رانيا تختار مدرسة عرفة الأساسية لإطلاق الدورة الثانية لجائزة المعلم المتميز، وتؤكد على أن محدودية الموارد لا تشكل عائقاً في طريق التميز وعلى دور مدراء المدارس كقياديين وليس كإداريين

13 آذار 2007

12 اذار 2007

الطفيلة - اختارت جلالة الملكة رانيا العبدالله اليوم مدرسة عرفة الأساسية للبنين للإعلان عن بدء الدورة الثانية لجائزة المعلم المتميز لهذه السنة نظرا لمكانة هذه المدرسة النائية وفوز أحد معلميها بالمرتبة الأولى لجائزة الملكة رانيا للمعلم المتميز العام الماضي.

وتفقدت جلالتها مراكز التدريب المهني والخدمات التعليمية والصحية في محافظة الطفيلة.

والتزاما بمواصلة التحفيز ونشر ثقافة التميز وتجذيرها التقت جلالتها بالهيئة التدريسية لمدرسة عرفة الأساسية بحضور مدير تربية الطفيلة محمد التميمي ومديرة جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي لبنى طوقان ومدير المدرسة طلال الخمايسة، وأعربت جلالتها عن سعادتها للقاء مع المعلمين في المدرسة وبدورهم الايجابي في رسم مستقبل الأجيال.

وقالت من هذه المدرسة المتواضعة بالإمكانات فاز معلم بالمرتبة الأولى بجائزة التميز وهذا دليل على أن محدودية الموارد لا تشكل عائقاً في طريق التميز فالمعلم المبدع يستطيع استثمار الإمكانات البسيطة المتاحة في بناء معارف الطلبة وإطلاق إبداعاتهم.

وأضافت أن الجائزة ساهمت في جعل المعلم العنصر الأساسي في التغيير، وانتقلت ليكون الطالب هو المحور الرئيسي في العملية التعليمية، وبذلك تغيرت اتجاهات المعلمين نحو تطوير أنفسهم، ونحو طلابهم ومجتمعهم.

وأكدت جلالتها على أهمية دور مدراء المدارس كقياديين وليس كإداريين من أجل توجيه وتشجيع المعلمين وإعطائهم الدعم اللازم للمشاركة والارتقاء، بما ينعكس ايجابيا على المدرسة لإحداث تحول نحو الأفضل في طلابها.

وحضرت جلالتها جانبا من إحدى الحصص التدريسية للأستاذ نعيم البوايزة الفائز في المرتبة الأولى لجائزة الملكة رانيا للمعلم المتميز وكيفية إدارته للمنهاج وتقسيم الطلبة إلى مجموعات واستخدام أساليب التدريس التفاعلية وأبدت جلالتها إعجابها بحماس الطلبة وإقبالهم على التعليم وتوفير بيئة صفية مريحة للطلبة.

وتعتبر مدرسة عرفة بكادرها التعليمي البالغ 15 مدرسا من المدارس التي استفادت من المبادرات الملكية ومنها برنامج التغذية اليومي وتوزيع المدافئ ويدرس فيها 117 طالبا من الصف الأول إلى السابع، وتم تجهيز بناء جديد للمدرسة لتوسعتها وسيتم تسليمه في غضون 4 أسابيع.

وضمن تحفيز المعلمين والمعلمات زارت جلالتها مدرسة عرفة الأساسية للبنات والتقت مع الطالبات في ساحة المدرسة خلال إحدى حصص النشاط وتبادلت الحديث معهن حول المدرسة من حيث توفر البيئة التعليمية المناسبة والأنشطة اللامنهجية وتحدثت مديرة المدرسة باسمة نوفل عن العلاقة المتميزة التي تربط المعلمات بالطالبات وبما أسهمت الجائزة من أجواء عكست روح المنافسة الدافعية لبذل المزيد من الجهود لتطوير أساليب تدريس تفاعلية تساهم في تشجيع الطالبات على التعلم ورفع مستويات التحصيل.

وكانت جلالتها قد استهلت زيارتها للطفيلة بزيارة مركز التدريب المهني للإناث بهدف تشجيع المزيد من الفتيات على الالتحاق بمراكز التدريب المهني والتركيز على ربط التدريب العملي بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل.

وتفقدت جلالتها ورش تدريب الخياطة الصناعية والحاسوب والتجميل وتبادلت الحديث مع المتدربات حول التحديات التي تواجههن في قلة توفر فرص العمل ومصادر التمويل للبدء بمشاريع صغيرة.

وبوجود محافظ الطفيلة فاروق المجالي والمدير الإقليمي لمركز التدريب المهني المهندس عبد السلام القيسي استمعت جلالتها إلى شرح من مدير المركز المهندس عماد الصقور ومن مشرفة المركز غادة المشاوري حول التخصصات التي يتم التدريب عليها في المركز وإعداد الخريجين ضمن مشروع التدريب الوطني ومشروع التدريب في صناعة الملابس والتدريب الريادي.

وضمن اهتمامات جلالة الملكة رانيا بالرعاية الصحية وخدمات الأمومة والطفولة تفقدت جلالتها الخدمات التي يقدمها مركز صحي اورويم الأولي وتجولت في أقسامه واستمعت إلى احتياجات المركز من القائمين عليه.

يذكر أن سكان الطفيلة يبلغ عددهم حوالي 75000 نسمة، وهناك ما يقرب من 114 مدرسة تخدم 26000 طالب وطالبة ويبلغ عدد المعلمين والمعلمات فيها ما يقارب 1800 معلما ومعلمة، ويخدم الطفيلة: مستشفى عسكري هو مستشفى الأمير زيد بن الحسين، وثلاثة مراكز صحيه شاملة، وتسعة مراكز رعاية صحية أولية وخمسة عشر مركزا للأمومة ورعاية الطفل.