الملكة رانيا تسلط الضوء على الجهود المغربية لتعزيز صحة الأطفال وتشجيع التعليم للفتيات

03 حزيران 2007

2 حزيران 2007

فاس - في اختتام زيارة العمل التي تقوم بها جلالة الملكة رانيا العبدالله إلى المملكة المغربية، زارت جلالتها مركز دكارت الصحي في مدينة فاس ترافقها الأميرة للا مريم لتسليط الضوء على الجهود المغربية في تعزيز صحة الأطفال وتوفير المطاعيم الأساسية.

وجلالتها التي اختارتها منظمة اليونيسف كأول مناصرة بارزة للأطفال انضمت والأميرة للا مريم خلال جولتهما في المركز إلى مجموعة من الأمهات والسيدات الحوامل المستفيدات من خدمات المركز في مجالات الأمومة.

وفي قسم المطاعيم ساعدت جلالة الملكة والاميرة للا مريم الممرضين بإعطاء المطاعيم لعدد من الأطفال المراجعين للمركز.

والمغرب من الدول التي حققت نجاحا كبيرا في خفض وفيات الأطفال تحت سن خمس سنوات من 102 لكل 1000 طفل في عام 1987 إلى 47 لكل 1000 طفل في عام 2004.

وبإشراف مباشر من وزارة الصحة المغربية، يقدم المركز خدماته المجانية من المطاعيم وفيتامين أ، والعلاج لمرضى السكري وتقديم الدعم للحوامل وخدمات تنظيم الأسرة.

واستطاعت وزارة الصحة المغربية وضمن برنامجها الوطني للمطاعيم من تحصين 90% من الأطفال وستقوم اليونيسف في تشرين أول القادم بإطلاق حملة بالتعاون مع وزارة الصحة المغربية لرفع هذه النسبة.

وفي وقت سابق كانت جلالة الملكة رانيا قد قامت بجولة شملت أقسام ومرافق دار الفتاه ودار الطالبة في مدينة فاس التابعتين لمؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وتعمل الدارين على تشجيع التعليم لدى الفتيات خاصة في المناطق القروية من خلال خطط عمل شاملة ترتكز على برامج موجهة للدعم التربوي، حيث تستقبل دار الطالبة الفتيات في المرحلة الجامعية بينما تستقبل دار الفتاة الفتيات في المرحلة المدرسية المتوسطة والثانوية.

وخلال الجولة استمعت جلالتها إلى شرح من مستشارة جلالة الملك محمد السادس وعضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن السيدة زليخة نصري حول العمل الذي تقوم به المؤسسة.

وشاهدت جلالتها فيلما وثائقيا حول أنشطة المؤسسة التي قامت ببناء نحو 50 دارا لإيواء الطالبات والفتيات بكلفة 120 مليون درهم وبطاقة استيعابية تصل إلى حوالي 5 آلاف مستفيدة.

وفي مرافق المؤسسة تبادلت جلالتها الحديث مع الفتيات المستفيدات من خدمات الدارين، حيث أكدت جلالتها على أن التعليم للفتيات ليس فرصة لتعلم القراءة والكتابة فقط ولكنه العنصر الحاسم لأحداث التغيير في الحياة.

وخلال اطلاع جلالتها على عدد من الأنشطة التي تقوم بها الفتيات في الدار والتي منها نشرة صحفية داخلية أبدت جلالتها إعجابها بدور المركز في تحفيز الإبداع عند الفتيات وجعلهن يملكن زمام المبادرة.

وتحدثت جلالتها مع المسؤولين في المؤسسة حول البرامج التي يتم تنفيذها لجميع شرائح المجتمع المغربي مع إعطاء عناية خاصة للأطفال في الظروف الصعبة وإدماج المعاقين وتعليم الفتيات وإيجاد البيئة السليمة للشباب ومحاربة أمية الكبار وتحسين ظروف عيش النساء والأشخاص المسنين والمعوزين فضلا عن تحسين ظروف استقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وتقوم المؤسسة ببناء مؤسسات تعليمية تسلم لوزارة التربية الوطنية، حيث أنجزت ثلاث مؤسسات بكلفة 27 مليون درهم مغربي، وقامت أيضا ببناء مراكز للمكفوفين وأخرى لإدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الاجتماعية.

ومن جهة أخرى حضرت جلالة الملكة رانيا العبدالله افتتاح الدورة الثالثة عشرة لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، الذي يتيح الفرصة إضافة إلى الموسيقى، لتبادل وجهات النظر حول موضوع 'الأصالة والحداثة' من خلال مناقشة محاور رئيسية مثل 'هوياتنا الثقافية في مواجهة أحادية العالم' و'مدننا التراثية، ومعتقداتنا وعقلنا في محك العالم الجديد'.

ونظم المهرجان تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس وافتتحته الأميرة للا سلمى وحضرته الأميرة للا مريم والسيدة برناديت شيراك زوجة الرئيس الفرنسي السابق.

وشمل برنامج الافتتاح على معزوفات موسيقية عالمية أحيتها الفنانة الأمريكية باربارا هندريكس.

ونظم الاحتفال مؤسسة "روح فاس"، ويستمر المهرجان إلى التاسع من الشهر الجاري تحت شعار "روح المكان وعبير الزمان".

ومن جهة أخرى أقام جلالة الملك محمد السادس والأميرة للا سلمى، مساء أمس الجمعة حفل عشاء خاص تكريما لصاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله حضرته الأميرة للا مريم والسيدة برناديت شيراك عقيلة الرئيس الفرنسي السابق.