الملكة رانيا تطلق تقرير وضع الأطفال في الأردن

13 أيار 2008

12 ايار 2008

عمان - اشتمل تقرير "تحليل وضع الأطفال في الأردن"، الذي أعده المجلس الوطني لشؤون الأسرة واليونيسف بمشاركة واسعة من القطاعات الحكومية والأهلية على مجموعة من آراء اليافعين وأفراد المجتمعات الأقل حظا والأطفال الذين يعانون من إعاقات ويعيشون في مؤسسات الرعاية.
واليوم وخلال اجتماع عقد في متحف الأطفال أطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله وبصفتها رئيس المجلس الوطني لشؤون الأسرة هذا التقرير الذي يناقش الظروف التي يعيش فيها الأطفال كالبيئة والإسكان والحاكمية والاقتصاد والثقافة والعوامل الاجتماعية والصحية، وتؤثر على حياتهم على المستوى الوطني.

وبعد استماع جلالتها لمداخلات الشباب وصناع القرار من السادة الوزراء قدمت الشكر إلى جميع الداعمين والشركاء واليونيسف على إطلاق هذا التقرير وعلى جهودهم مؤكدة على أن الشمولية في اتخاذ القرار تتطلب وجود الشباب لتحديد المعوقات والتحديات واقتراح الحلول للتأثير والضغط على صناع القرار لتلبية احتياجاتهم.

وقالت "من المشجع أن يكون الأطفال والشباب، الذين يتحدث عنهم التقرير، طرفا فاعلا في صناعة القرارات التي تؤثر عليهم".

وأثنت جلالتها على النقاش الصريح والعفوي الذي دار خلال الاجتماع مبينة ضرورة تعزيز طرق مشاركة الشباب وسماع صوتهم باعتبارهم يشكلون الاكثرية في مجتمعنا وعلينا الاستمرار في العمل معا لتحسين أوضاعنا.

وتحدثت الأمين العام للمجلس الوطني الدكتورة هيفاء أبو غزالة عن محتويات التقرير وأهميته حيث أدارت الحوار الذي جرى بين الشباب والفتيات والسادة الوزراء.

وأشادت مديرة اليونيسف في الأردن آن سكاتفيت بجهود الأردن في مجالات الطفولة مؤكدة على أن تقرير "تحليل وضع الأطفال في الأردن" يعتبر وسيلة لتغيير واقع الأطفال للأفضل.

وأشارت الى أن التعريف بالانجازات التي تحققت نتيجة منح الطفل والمرأة حقوقهم يعتبر من الأدوار الرئيسية التي تعمل لأجلها اليونيسف.

وخلال المداخلات التزم وزير التربية والتعليم بمراعاة ظروف فئة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مرافق المدارس، والتوسع في مشروع ثقافة المتسربين من 19 مركز في 7 محافظات إلى 32 مركز في باقي المحافظات وإنشاء المزيد من رياض الأطفال في المناطق النائية والفقيرة.

كما التزمت وزيرة التنمية الاجتماعية بالتوسع ودعم برنامج التأهيل المجتمعي ودعم برنامج دمج المعاقين في المجتمع. والتزم وزير الصحة بتوفير المزيد من الخدمات الصحية المهنية. في حين التزم وزير العمل بدعم مبادرة مشروع الحد من عمالة الأطفال بعد تقييم تنفيذ البرنامج في المنطقة الشرقية لنقل التجربة إلى مناطق أخرى يتواجد فيها أطفال عاملون.

وتحدثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي عن المسح المتعلق بعمالة الأطفال الذي يتم الآن تدقيق بياناته ليتم الاعلان عنها قريبا حيث أظهرت النتائج الأولية وجود 33 ألف طفل عامل ثلثهم في العاصمة عمان.

وأبرز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية دور الوزارة في توجيه خطب الجمعة لحماية الأطفال من الإساءة، وكذلك توجيه الواعظين إلى أهمية الإشارة إلى الإرشاد الأسري.

وكان عدد من الشباب والفتيات ممن شارك في التقرير قد استعرض تجربتهم في العمل لجمع البيانات والتعرف على واقع الطفولة في العديد من المجالات في مختلف أنحاء المملكة.

كما قدم مجموعة من الشباب والفتيات تجاربهم الشخصية التي تنطبق على واقع العديد من الأطفال في المملكة في مجالات الإعاقات والاحتياجات الخاصة، ودور الرعاية للأطفال، وتعزيز مشاركة الأطفال، والتسرب من المدارس وعمالة الأطفال.

ويشير التقرير الى أنه عند مقارنة المؤشرات الصحية والتعليمية للطفل في الأردن مع المؤشرات العالمية نجد بأنها متقدمة، حيث تشير البيانات أن معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة هو 27 لكل 1000 ولادة حية، بينما المعدل العالمي 52 لكل 1000 ولادة حية.

والمؤشر الصحي الثاني الهام هو معدل وفيات الأطفال الرضع (أقل من عام) فهناك 22 طفلاً دون السنة من العمر في الأردن يتوفون - لكل 1000 ولادة حية، ولكن معظم هذه الوفيات وبنسبة 73% تحدث في الشهر الأول من الولادة.

وبخصوص تعليم الطفل، فقد بين التقرير أن الأردن يعتبر واحد من ثماني دول شرق أوسطية اقتربت من تحقيق هدف التعليم الأساسي الشامل، حيث وصلت معدلات الالتحاق الاجمالية (الصف الأول الى الصف العاشر) 97%، وبقيت نسب الالتحاق الصافية في المرحلة الثانوية الدنيا والعليا (الصف السابع الى الصف الثاني عشر) ثابتة بواقع 85% للذكور و89% للاناث. وتمكن الأردن من خفض معدل الأمية بنسبة مذهلة من 35% في عام 1979 الى 9% في عام 2004. أما نسب الالتحاق برياض الاطفال، فقد ارتفعت من 24% في عام 1991 الى 38% في عام 2005.