الملكة رانيا تلقي كلمة في جامعة السوربون بحضور ألفي طالب من جامعات أوروبا

07 نيسان 2008

6 نيسان 2008

 باريس - أكدت جلالة الملكة رانيا العبد الله على دور طلبة الجامعات حول العالم في قيادة حوار موضوعي بين الثقافات مؤكدة على أن نجاح الطلبة في هذا الحوار يعني نجاح العالم أجمع حيث يمكن أن يكونوا في المستقبل قادة سلام وأمل.

جاء ذلك خلال خطاب ألقته جلالتها في جامعة السوربون الفرنسية بحضور ألفي طالب من جامعات أوروبية مختلفة ضمن تجمع سنوي تحرص عليه الجامعة لاتاحة الفرصة أمام الطلبة للاستماع إلى وجهات نظر القادة والمسؤولين من أنحاء العالم. وقد ضمت لائحة المتحدثين حتى اليوم ألفا شخصية من أبرز قادة العالم السياسيين والمتحدثين في مجالات العلوم والآداب والفنون والعمل التطوعي.

وقالت جلالتها "مع انفتاح الحدود العالمية واندماج ثقافات حديثة في أخرى عريقة، يجد بعضنا نفسه قلقا من الواقع الاجتماعي الجديد، فجأة نجد أنفسنا نعيش جنبا إلى جنب، لكننا لسنا متأكدين من جاهزيتنا لأن نكون جيرانا!".

وأكدت جلالتها على ضرورة تقبل الآخر وقالت : "بالنسبة للعديد منا، رد الفعل الطبيعي على هذا هو التقوقع وليس الانفتاح، ويصبح الخوف من نقاط اختلافنا القليلة أكبر بكثير من إدراكنا للأشياء الكثيرة التي تجمعنا. وعوضا عن الدخول في حوار، يحس كل جانب أن الآخر يصيح ضده، وينمو التهكم، و تطغى العاطفة على الحقيقة".

وأشارت جلالتها في خطابها إلى نتائج مؤسسة غالوب الأخيرة عن نظرة كل من الشرق والغرب للآخر قالت جلالتها: "الشرق والغرب يؤمنان بأهمية إصلاح العلاقة بينهما، لكن الجانبين لديهما قناعة راسخة بأن الآخر لا يريد ذلك".

كما شددت جلالة الملكة رانيا العبدالله على أهمية تسخير جميع أدوات العصر لغرض الحوار، بما في ذلك صفحات الانترنت.

وقالت جلالتها عندما أطلقت الأسبوع الماضي صفحة على موقع "يوتيوب"، أردت من ذلك إتاحة الفرصة لكل من يستخدم صفحات هذا الموقع من أنحاء العالم مشاركتي حوارا الكترونيا يهدف إلى تغيير النظرة النمطية نحو العالم العربي.

وأضافت "آمل أن يرى العالم حقيقة منطقتنا التي أسكن وأحب، فعندما نتبادل المعرفة، نتبادل الصداقات، نتصافح الكترونيا، ونعبد طرقا جديدة من التفاهم والقبول".

وعقب الخطاب الذي حضره عدد من ؤساء الجامعات والأكاديميين ورجال الأعمال الأوروبيين دار نقاش بين جلالتها والطلبة أجابت خلاله على أسئلتهم حول برامجها ومبادراتها في مجالات التعليم وتنمية المجتمع، وجهودها في تشجيع الحوار بين الشرق والغرب، كما التقت جلالتها عددا من الطلبة الأردنيين الذين يدرسون حاليا في السوربون.

ويذكر أن جامعة السوربون هي من أعرق الجامعات الأوروبية التي تأسست في العام 1257م، ولا تزال حتى الآن إحدى أهم الجامعات الأوروبية القديمة وتشع نوراً ساطعاً منذ تأسيسها في سماء العالم الثقافي والعلمي في باريس.