في اجتماع طارىء دعت له جلالتها لمناقشة قضيتي يزن وقصي، الملكة رانيا تقول: "يجب أن يكون هناك محاسبة وليس محسوبية"

04 أيار 2009

3 ايار 2009

عمان - قالت جلالة الملكة رانيا العبدالله ان هناك ثغرات في التعامل مع قضايا الاساءة للأطفال وشددت على ضرورة تحديدها ومعالجة اسبابها، لأن هذه الثغرات تسببت بفقدان أرواح بريئة كالطفلين يزن وقصي.

جاء ذلك خلال اجتماع طارىء دعت له جلالتها لمناقشة قضيتي يزن وقصي حضرته جميع الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية في الفريق الوطني لحماية الاسرة.

وشددت جلالتها على ضرورة "وجود المحاسبة وليس المحسوبية، لأن من المؤسف أن تكون لنا الريادة في مجال حماية الأطفال والأسرة في الأردن ثم نفشل بهذا الشكل".

وأعلنت جلالتها ان المجلس الوطني لشؤون الأسرة اعتبارا من اليوم هو الجهة المسؤولة عن مراقبة عمل جميع الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية في الفريق الوطني لحماية الأسرة.

وأضافت: "لا نريد أن يتحول هذا الاجتماع الى فرصة للدفاع عن أنفسنا أو القاء اللوم على الآخرين، فكلنا مسؤولون هنا".

وقالت جلالتها: "يجب أن يكون لدينا رقابة ومحاسبة! فوجود النظام لوحده لايعني اننا نجحنا، لأن النجاح فعليا يكون بتطبيق هذه الأنظمة على أرض الواقع".

وكان أعضاء الفريق قد استعرضوا أمام جلالتها الأدوار والاجراءات التي تقوم بها مؤسساتهم من أجل التعامل مع قضايا العنف الأسري بجميع اشكاله من حيث الكشف والابلاغ ومراحل التدخل بعد التبليغ عن حدوث حالة الاساءة بدأً من التقدير الأولي ثم الاستجابة الأولية ومرحلة التدخل التي تتضمن التحقيق والحماية والتقييم.

وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف على أن ارتفاع عدد حالات الاساءة المبلغ عنها بنسبة 160% من عام 2007-2008 يرجع الى زيادة نسبة الوعي في هذا المجال.

وبين وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي أن جزءا كبيرا من المشكلة يعود الى افتقارنا للكوادر المدربة.

وأكد وزير العدل السيد أيمن عودة على ضرورة مراجعة القوانين وتشديد العقوبات على المسيئين، بالاضافة الى أهمية وجود القضاة والمدعين العاميين ذوي الاختصاص والخبرة العالية في مجال حماية الأسرة.

وطالب مدير الأمن العام السيد مازن القاضي بفتح تحقيق شامل في كل من قضيتي يزن وقصي ومحاسبة جميع الجهات المقصرة.

وقالت مديرة مؤسسة نهر الأردن فالنتينا قسيسية أن المشكلة ليست بسبب افتقارنا للأنظمة وأطر العمل، بل بسبب عدم تفعيلها.

وحضر الاجتماع كل من رئيس المجلس القضائي السيد اسماعيل العمري ووزيرة التنمية الاجتماعية السيدة هالة لطوف ووزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي ووزير العدل السيد أيمن عودة ووزير الصحة الدكتور نايف الفايز وأمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة ومدير الأمن العام السيد مازن القاضي ومديرة مؤسسة نهر الأردن الآنسة فالنتينا قسيسية ورئيس المركز الوطني للطب الشرعي عطوفة الدكتور مؤمن الحديدي ومدير مديرية حماية الأسرة العقيد محمد الزعبي ومديرة برنامج حماية الطفل الآنسة سامية بشارة ومستشارة صاحبة الجلالة للشؤون الاجتماعية الآنسة فاطمة الحمود.