الملكة رانيا تعرب عن فخرها بمبادرة التعليم الأردنية كمنوذج وطني تم تبنيه في مصر وفلسطين والهند

28 كانون الثاني 2006

28 كانون الثاني 2006

دافوس - أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله عزم الأردن على تحسين التعليم والوصول به إلى أعلى المراتب انطلاقا من ايمانه الكبير بأهمية التعليم وقدرته على تغيير حياة الأفراد والمجتمعات، وتوفير مجالات جديدة للفرص والابداع.

جاء ذلك في كلمة لجلالتها حول التعليم ومبادرة التعليم الأردنية خلال جلسة ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي تحت عنوان "مبادرة التعليم العالمية: نقل التعليم عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص" والتي حضرتها سيدة مصر الأولى سوزان مبارك.

وقالت جلالتها أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله تبنى فرص كبيرة لتوسيع حدود التعليم عن طريق استخدام الحواسيب للربط بين الشباب والناس لتوسيع المعرفة، مشيرة إلى أن التعليم وتكنولوجيا المعلومات والتميز هي الأساس للاصلاح في الأردن.

وأضافت أننا قد نكون دولة صغيرة ولكننا نملك أفكارا كبيرة وطموحات أكبر لشبابنا. ففي عام 2003 اقترحنا تجربة تعليمية للمنتدى الاقتصادي العالمي – وهي الدمج بين القطاعين العام والخاص واستخدام تكنولوجيا حديثة لايجاد طرق جديدة في التعليم.

وأبرزت جلالتها ثلاثة من التحديات الهامة الواجب مواجهتها من أجل نشر التعليم في العالم والتي تكمن في ضمان وتوفير السبل، وتحسين النوعية، وتقديم التعليم المناسب لأيامنا هذه، مؤكدة جلالتها على أن مواجهة هذه التحديات يتطلب تبني فرص لتوسيع حدود التعليم، والدمج بين التكنولوجيا واستخدام طرق جديدة في التعليم لتوسيع الآفاق أمام شبابنا.

وخلال حديثها عن مبادرة التعليم الأردنية أعربت جلالتها عن فخر الأردن بها كنموذج أردني تم تبنيه في كل من فلسطين ومصر وإقليم راجستان الهندي. وقالت أننا ننتظر تعلم أفكار هذه الدول وخبراتها والاستفادة من إبداعاتها لتكون بذلك فعلا مبادرة تعليم عالمية.

وأشارت جلالتها إلى إنجازات المبادرة والتي منها: انشاء 100 مدرسة استكشافية، وحوسبة التعليم في مواد مثل الرياضيات والعربية والعلوم وتكنولوجيا المعلومات واللغة الانجليزية، وتدريب أكثر من 2000 معلم، وتعليم أكثر من 50000 طالب.

وقالت أن القيمة الحقيقية للمبادرة تفوق حدود ربط المدارس الكترونيا إلى أنها تعمل على تزويد الشباب بالمهارات التي تساعدهم خلال حياتهم، كما أنها ترسخ لديهم القدرة على القيادة والثقة بالنفس، والابداع والطموح والحرص على التواصل مع العالم. 

وأنهت جلالتها الكلمة قائلة: مبادرة التعليم هذه هي مسيرة من الاستكشاف، وعملية دائمة ومتواصلة من الاختبار والتجربة والخطأ والتقييم .. لذلك كلما تواصلنا أكثر مع بعضنا البعض سنكون أكثر فعالية وتقنية وسنحقق نجاحات أكبر وبالتالي سيستفيد أبنائنا أكثر.

وفي كلمة للرئيس التنفيذي لمجموعة سيسكو جون شامبرز تحدث عن أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لخلق بيئة مناسبة للابداع في التعليم وايجاد الشجاعة لدى صانعي القرارات للتفكير بما هو غير مألوف.

وشارك في الجلسة كل من رئيسة اقليم راجستان الهندية فاسونهارا راجي والرئيس التنفيذي لمجموعة سيسكو جون شامبرز، ووزير تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات الفلسطيني صبري صيدم حيث تم مناقشة ما تم الاستفادة منه والطرق التي يمكن اتباعها من أجل تطوير التعليم من خلال نماذج تعاون بين القطاعين العام والخاص.

يذكر أن الأردن قام بخطوات كبيرة لدعم العملية التعليمية والتي منها حوسبة التعليم في المدارس الحكومية والخاصة بالمملكة وقيام جلالة الملك عبدالله العام الماضي بإطلاق جائزة الملكة رانيا للمعلم المتميز، وقد تم عقد الاجتماع الوزاري العربي والدولي حول التعليم في الأردن على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العام الماضي والذي دار حول محو الأمية وتطوير التعليم وتوفير عوامل نجاح التطوير التربوي.