دكتوراه فخرية في القانون للملكة رانيا من جامعة اكستر البريطانية

July 13, 2001

 

 

12 تموز 2001

اكستر - دعت جلالة الملكة رانيا العبدالله الشباب للبناء على نقاط القوة في التقاليد عند التعامل مع تحديات القرن الحادي والعشرين.

وفي حفل أقيم في جامعة اكستر في بريطانيا منحت جلالتها خلاله درجة الدكتوراه الفخرية في القانون ألقت كلمة تحدثت فيها عن تجربة الأردن في تعزيز المفاهيم العالمية مثل التنمية من خلال الاعتماد على المبادئ والتقاليد العربية والإسلامية.

كما تحدثت جلالتها عن تجربتها الشخصية في إحداث توازن بين التقدم والتقاليد وقالت "في كل لحظة من حياتي الشخصية والعملية والعامة المتجددة باستمرار وعندما أخوض في مجالات جديدة كنت دائما استلهم القوة من تراثنا وديننا العربي الإسلامي."

وأضافت جلالتها أن التحدي هو التعامل مع التغير التقني سريع الإيقاع والتكامل العالمي من خلال أدراك ما هو قيم في عالم اليوم وتقدير ما يتعلق به ويستحق الرعاية من خبرات الأجيال السابقة.

وقالت جلالتها بعد تلقيها درجة الدكتوراه الفخرية "أن لديكم انتم وأبناءكم وعلى مدى نصف هذا القرن الفرصة لإحداث تغيير سريع وشامل في معايير الحياة ولمئات الملايين من الناس في جميع إنحاء العالم من خلال توسع الاستثمار العالمي والتدريب والتجارة ولم يسجل تاريخ العالم جيلا واحداً واعداً كجيلكم.

ونيابة عن جامعة اكستر قدم أستاذ السياسات الأوروبية ومدير مركز الدراسات الأوروبية "بوقدان شاكفوسكي" جلالتها في كلمة ركز فيها على مبادرات جلالتها التي اهتمت بتطوير الطفولة المبكرة وسلامة الأطفال والتعليم والثقافة والقروض الصغيرة والمشاركة الاقتصادية للنساء وأمور أخرى.

وقال أن جلالة الملكة رانيا سيدة أولى متميزة, مهنية وبارعة على نحو تام وداعمة وشريكة حقيقية لجلالة الملك عبدالله الثاني مشيراً إلى أنها مخلصة لبلدها وحضارتها وقيمها الإسلامية وأنها استطاعت أن تمازج بين الخلفية التقليدية والصورة الحديثة.

وقال أن جلالتها تعتبر في نفس الوقت مواطنة في هذا العالم بقلب متفهم ووعي كبير ومعرفة بالقضايا المركزية التي تستحوذ على الجداول الاجتماعية والسياسية المعاصرة موضحا أن جلالتها أصبحت نموذجاً رياديا لدور المرأة في هذا العالم.

وأشاد بدور الأردن الحيوي على الساحة العالمية مشيراً إلى أن الأردن يحتل مكانة فريدة في أوروبا والشرق الأوسط ... وانه قلما حظي أحد بمكانة اكثر أهمية وتميزاً من جيران أوروبا في الشرق الأوسط مثل المكانة التي احتلها العرش الهاشمي.

وقد سبق وان منحت جامعة اكستر الدكتوراه الفخرية للمفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون ولأول رئيسة للبرلمان الأوروبي مدام سيمون فيل.

وتعود جذور جامعة اكستر التي تأسست العام 1955 إلى مدرسة الفن التي تأسست في اكستر عام 1855 وتعتبر الجامعة التي يوجد فيها معهد الدراسات العربية والإسلامية حاليا واحدة من تسع جامعات فقط في المملكة المتحدة تقدم دراسات عليا في مجال الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية كما تعتبر في مقدمة المؤسسات الأوروبية في هذا المضمار.

وبعد انتهاء الحفل زارت جلالة الملكة رانيا مبنى ومكتبة معهد الدراسات العربية والإسلامية حيث قدم مدير المعهد السيد "تم نبلوك" إيجازا عن عمل المعهد مبينا أهمية المبنى الذي تم بناؤه على الطراز الإسلامي بتبرع من حاكم إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.