الملكة رانيا تدعو الشركات للمساهمة في جسر الفجوة بين الشرق والغرب من خلال مسؤوليتها اتجاه التعددية الثقافية

28 آذار 2007

27 اذار 2007

أكسفورد - إدراكا من جلالة الملكة رانيا العبدالله لتنامي الفجوة بين الشرق والغرب، دعت جلالتها اليوم قادة الأعمال في العالم لتنشيط مسؤولياتهم المؤسسية لتعميق حوار الثقافات.

جاء ذلك خلال خطاب لجلالتها مساء اليوم في منتدى سكول العالمي في أكسفورد/ انجلترا أمام ما يزيد على 700 شخصية اجتماعية ريادية، وقادة فكر، وصناع القرار، وممثلين عن الشركات، والممولين والشخصيات الإنسانية.

وقالت جلالتها أن مجتمعنا العالمي يعاني حاليا من نوع جديد من الفقر وهو نقص في معرفة الثقافات الأخرى، وفقر في التسامح والاحترام والتقدير بين الثقافات المتعددة.

وأضافت لقد توصلنا جميعا إلى أن عدم المساواة الاجتماعية خطأ، وعلينا الآن أن نقدر أن التعصب الاجتماعي خطأ أيضا. وكلاهما يعودان بنا إلى الوراء، مما يوجب على كل منا القيام بدوره لتعزيز المسؤولية اتجاه التعددية الثقافية في المنازل والمدارس وبين الجيران وفي الجامعات وأماكن العبادة والعمل.

وأشارت جلالتها إلى إحصائيات أصدرتها مؤسسة غالوب في العام الماضي، والتي بينت أن 22% من الأمريكيين لا يريدون أن يكون جارهم مسلما وان الثلث قالوا أنهم سيشعرون بالقلق إذا لاحظوا وجود رجل مسلم على طائرتهم.

وقالت إنني اشعر بالقلق من الطريقة التي ينظر فيها الأطراف في العالم لبعضهم البعض من غربيين ومسلمين تلك الطريقة التي تتصف بالخوف والشك والتحامل واللامبالاة.

وأضافت جلالتها دعونا لا ننسى أن الشرق والغرب جيران. وحسن الجوار يتخطى العيش بجانب بعضنا البعض، إلى العيش مع بعضنا البعض.

وقالت جلالتها انه في الأسابيع والشهور القادمة، ستعمل على توسيع قاعدة هذه الأفكار لدعم ونشر ثقافة الثقة والاحترام بين الإسلام والغرب.

وبينت أن احد الطرق لمواجهة الفجوة بين الشرق والغرب، هو أن تقوم المؤسسات بزيادة الوعي بين الثقافات، وعلى الشركات لعب دور رئيسي في ذلك لجعلنا جيران أفضل... وهذا ما اعنيه بمسؤولية الشركات اتجاه التعددية الثقافية.

وتابعت جلالتها الحديث عن معنى مسؤولية الشركات اتجاه التعددية الثقافية بالقول أنها تعني الإصرار على أن جميع الموظفين يحصلون على وقت ليتعلموا عن التنوع العالمي كما يحصلون على الوقت لتعلم مهارات الإدارة والاتصال – لضمان موظفين عالميين. كما تعني مسؤولية الشركات اتجاه التعددية الثقافية أن استراتيجيات المؤسسة يجب أن تعكس التحديات الثقافية إلى جانب اعتبارات السوق والتوزيع والتسعير.

وأضافت جلالتها أن مسؤولية الشركات اتجاه التعددية الثقافية تعني أيضا اخذ الوقت لكسر الحواجز الثقافية داخل وخارج الشركة ... هذا يعني إعادة تأكيد القيم الإنسانية الشافية داخل المؤسسة وتشجيع العاملين على نقلها لمنازلهم ومجتمعاتهم.

ونبهت الشركات العالمية من إمكانية تعرضها للخسارة إذا ما عملت على فهم الثقافات الأخرى، خاصة في غمرة سعيها للوصول إلى أسواق جديدة هائلة ومربحه.

وباعتبار منتدى سكول العالمي للريادة الاجتماعية حدثا دوليا، فقد جمع هذا العام شخصيات عالمية مثل محمد يونس الحائز على جائزة نوبل لعام 2006 ومؤسس بنك غرامين والرائد في مجال القروض الصغيرة والذي أشار خلال مشاركته في المنتدى إلى أهمية مسؤولية الشركات الاجتماعية والتي من خلالها تستطيع توفير منابر لإيجاد نماذج اقتصادية مناسبة توفر ما هو أفضل للأفراد.

وحضر المنتدى جيفري سكول مؤسس ورئيس مؤسسة سكول. وتتمثل رسالة مؤسسة سكول في تقديم تغيير شامل لصالح المجتمعات في جميع أنحاء العالم من خلال ربط الرياديين الاجتماعيين والاهتمام والاستثمار بهم. من خلال التعريف بالناس والبرامج التي تحدث التغييرات الايجابية في المجتمعات في أنحاء العالم، وتساهم مؤسسة سكول في تقويتهم لزيادة انتشارهم وتعميق تأثيرهم وبالأخص في تحسين المجتمع.