Photo Galleries

Video Galleries

Monday, May 21, 2012

الملكة ومدرستي .. الإنسان أولا

تستنهض الملكة رانيا العبدالله عبر مشاريع تطويرية القيمة البشرية في مثلث العملية التربوية , فالمعلم ركن العملية التربوية وقيمتها العليا , وهو قادر بإيمانه وعزيمته على الهاب خيال الطلاب وإطلاق مواهبهم وابداعاتهم حتى في ظروف صعبة وبيئة تعليمية قليلة الامكانيات , فالانسان أولا , لذا جاء مشروع مدرستي ليشحذ همم القطاع الخاص والمجتمعات المحلية لادامة المدارس وتحسين واقعها خطوة تالية لخطوة جائزة المعلم المتميز والمدير المتميز وبرنامج المدرسة الصحية لتكتمل بذلك اضلاع العملية التربوية الثلاث معلم وطالب ومدرسة .

المشهد مليء بالتفاصيل المثيرة والمفرحة , وقصص النجاح التي كتبها معلمون واداريون , بمداد قلة المال وغنى الارادة , فيما تصنع طالبات بعمر الورد من الكفاف مالا في المدارس المشمولة بمبادرة مدرستي , فالورق يتحول الى ادوات زينة لطيفة في الفحيص , وتنطلق مديرة مدرسة الشيماء في جبل النظيف بكل فخر وهي تروي قصة نجاح مدرستها وفريقها التدريسي وطالباتها في التفوق على مدارس امريكا وكندا خلال منافسة عالمية , وكيف ساهم ولي امر في تجهيزات بقيمة 25 الف دينار لمدرستها , وبعدها تقابل طالبات المزار المبدعات اللواتي استنهضن بإبداعهن التاريخ والجغرافيا .

المدرسة الصحية حكاية تروى , فهناك دعم أهلي جعل من المدرسة الصحية واقعا في 300 مدرسة على اختلاف مساحة الوطن , بل تطور الامر بدعم الاهالي الى نماء بيئة صحية يرعاها اهالي المنطقة كما تروي مديرة مدرسة تقول ان الاهالي ساهموا في دعم مشروع المدرسية الصحية بحيث لم تنفق من موازنة المدرسة فلسا واحدا لشراء ادوات التنظيف.

طلاب بعمر الورد ورائحته , ينثرون علينا قصص نجاح اكاديمية ورياضية وابداعية , بلغة واثقة وقيادية تقول بالفم الملأن ان التدريب والدعم الذي تلقوه اثمر , رغم قلة الموارد والامكانات , وثراء في المواهب والكفاءات .

من مدرستي في الفحيص حيث النماذج المبهرة في تطويع التكنولوجيا للتعليم والحصة المدرسية بدعم لجهود الملكة من القطاع الخاص وبفريق مؤمن بالانتقال الى مرحلة الفعل الوطني بدل التنابز بالظروف المالية الشحيحة وبرد الشتاء وحر الصيف , وصلت جولتنا الى مركز تدريب المعلمين ومركز جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز , ويروي مدير مدرسة صلاح الدين اثر جائزة المدير المتميز على واقعه المهني وحياته الاسرية والشخصية وكيف بات لا يقبل دون التميز , اما المعلمة الفائزة من مدرسة الرصيفة فتستعيد مع الجائزة وهج طفولتها وهي تروي قصة الفوز , ولا يقتصر الامر على من فاز فقط , بل تعلن معلمة لم يحالفها الحظ بأنها ستبقى تحاول وستفوز ولو بعد ثلاثين عاما , فهي في كل مرة تعيد اكتشاف وتطوير ابداعتها الشخصية والمهنية من خلال الاستعداد للجائزة .

التدريب والتطوير كان واضحا على اداء المشرفين والمعلمين الذين عرضوا تجاربهم خلال الزيارة الى مركزهم التدريبي , فالمشرف التربوي الذي التقط فكرة من فيديو تعليمي اجنبي نجح في تشكيل شبكة تواصل تعليمية في منهج الرياضيات وانتج فيلما تربويا اردنيا يتبادله زملاء المهنة , وتكشف معلمة العلوم عن النقلة في حياتها المهنية بعد التدريب ولا تنكر معلمة الانجليزي ان كتابتها تحسنت بعد التدريب كما تحسنت كتابة طالباتها .

هذا الجهد كله مربوط بحبل سرّي مع شبكة اصدقاء الايتام والامان المطلوب لهم كي يعيدوا صوغ حياتهم كما طموحاتهم وعزمهم ويروي خمسة منهم يدرسون في الجامعة كيف احتضنتهم المبادرة الملكية بعد ان اقفلت الحياة بابها في وجههم بعد بلوغهم سن الرشاد القانوني .

نقلة التعليم ومبادرات التدريب وقصص النجاح , تصبح مبكية اذا ما علمنا ان 4% من الموازنة تنفق على التعليم , 10 % من هذه الاربعة تنفق على تحسين التعليم , فيما ننفق على الاشغال 17% , فهل يكفي ذلك لقصة ابداع واحدة كالتي رأيناها ؟ سؤال برسم القلق رسميا , ولكنه برسم التفاؤل بجهود الملكة والفريق العامل على المشاريع التربوية والانسانية وبدعم من القطاع الخاص الذ ننتظر منه مزيد من الدعم , لديمومة هذا النجاح .
--
عمر كلاب

Comments (0)
To leave a comment, please login or register »