كلمة الملكة رانيا في حفل توزيع جائزة الملكة رانيا للمعلم المتميز 2007

October 05, 2007

 

 

الخميس، 4 تشرين الأول 2007 عمان, الاردن  بسم الله الرحمّن الرَحيمْ أختي المعلمة، أخي المعلم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، للعام الثاني على التوالي، تجمعني بكم في يوم عيدكم أنوار شهر رمضان الخير والمحبة شهر التكافل والرحمة، أعاده الله عليكم وعلينا باليمن والبركة ...... كل عام وأنتم بخير.  أتقدم بالتهنئة لكل معلمٍ في أردننا الغالي آمن بالتعليم رسالة، فأخلصَ لها، وتفانى في حملِ أَعباء هذه المهنةِ ٱلإنسانية الساميّة ليُنير عقول الأجيال المتعاقبة، ويخّلدُُ ٱسمه في ذاكرتِها.  أخّّّصّ بالتهنئة أولئك الذين أَبدعوا، وتميَّزوا، وتألقوا فكان تكريمهم حقاً علينا جميعا، ليحملوا وبجدارة لقب المعلم المتميز.  قد كرّمتكم "أيها الأحبة" مهنتكم قبل أن يكرمكم اللقب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إنما بعثت معلما ولم ابعث معنفاَ" فتلك هي رسالة الأنبياء والرسل. عشرون عاما مضت على تركي مقاعد الدراسة وما زالت ذاكرتي تحمل في طياتها اسم معلمتي ... صورتها ... رنين صوتها وهي تناديني باسمي، تشجعني وتساندني... فيتحول القلق طمأنينة ... والتردد ثقة.  و اليوم .. كأم .... أكاد أرى ملامحكم في عيون أولادي، في تعابير وجوههم الصغيرة، وفي تغير نبرات أصواتهم وهم يحدثونني عنكم ... أكاد ألمس تأثيركم المباشر على نظرتهم للمستقبل الذي ينتظرون.  ففي كل لحظة، تحتضنون فيها أبنائنا، تطلقون طاقاتهم، وتفتحون أمامهم آفاق المعرفة، إنما ترسمون في أذهانهم صورة المعلم التي لن تقوى السنوات على النيل من بهائها ولن يجرؤ الزمن على المساس بجلالها، ويا له من تكريم!!  مؤثرون أنتم وبعمق في الصف، وفي بناء المجتمع، ومن أجل أهمية الدور الذي تلعبون جاءت هذه الجائزة من اجل التطوير إلى جانب التقدير لكم ولنشر نجاحاتكم ومساهماتكم التربوية بطرق منهجية يتسع أثرها في المجتمعات بمثل ذبذبات الماء الصافي لقطرات المطر. لنتعاون معاً على تنمية مهارات المبدعين منكم، واستثمار قدراتكم لتغرسوا بذور الإبداع والتميز لدى طلبتكم وزملائكم وكل من حولكم.  قد كانت لنا في تجربة الفائزين بجائزة العام الماضي من تباشير النجاح، ما يحّفزنا على التفكير جديا في توسيع دائرة هذا النهج، ليشمل على سبيل المثال المشرفين أو المدارس وإداراتها المتميزة في المملكة.  وهنا لابد لنا من وقفة شكر لكل من شاركنا الأمل وعمل معنا بروح الفريق الواحد، لكل من تقدم بمقترح أو ساهم بمجهود... على مدى عمر جائزة المعلم المتميز .... لكل من آمن أن فرحة الحصاد ستكون ملكا للجميع.  أمانة عظيمة تلك التي حملتم على عاتقكم، ولكن شجاعتكم في حملها بكل هذا الصدق والإخلاص، كانت هي الأعظم، وهذا هو عهدنا الدائم بكم. فأنتم إذ تحملون جائزة تميزكم بيد، أعلم علم اليقين، أنكم إنّما تحملون في يدكم الأخرى مستقبل الأردن، وأنه لشرف أن أشّدَ على يدٍ .... حملت الأمانة .... فصانتها .... حملت الأمانة ... فصانتها.  شكرا لكم وسدد الله على طريق الخير خطاكم.  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،"