الملكة رانيا.. عمل تنموي دؤوب وإصرار على رفع سوية الخدمات في مختلف المحافظات

Source: الغد

August 03, 2011

أشرف الراعي

إربد – بعقليتها الحداثية الساعية إلى التنوير، تمكنت جلالة الملكة رانيا، من أن لا تكون ملكة فقط تهتم بالشؤون الثقافية والتعليمية بل أما حنونا للأردنيين تهتم بهم، وتتواصل معهم في مختلف مناطقهم، وتسعى إلى التشبيك مع المؤسسات المعنية لتحسين مستوى معيشتهم.

"أنتم الأهل والعزوة وجلالة سيدنا يبلغكم سلاماته ويبارك لكم بالشهر الفضيل، نحب أن نسمع منكم عن قرب حتى نضع أيدينا في أيديكم، ونناقش قضاياكم ونوجد لها الحلول المناسبة"، بهذه العبارة اختتمت جلالتها حديثها مع سيدات من مناطق نائية في منطقة الطيبة التابعة لمحافظة إربد أمس، بعد أن استمعت للتحديات التي يواجهنها، وهو ما يشير إلى الدور الفاعل الذي تقوم به جلالتها واهتمامها بأدق تفاصيل حياتهن وسعيها لرفع سوية حياتهن وأسرهن.

جلالتها، وهي تتحدث، كانت أماً حنونا للأردنيين؛ إذ لم تكتف بالسؤال عن أحوال الأسرة والعائلة، بل كانت يداها تربتان على سيدات التففن حولها ليطرحن أمامها مشكلاتهن الشخصية، فكانت مستمعة بحق من أجل مساعدتهن وحثهن على تدبير أمور المنزل.

لم يكن هذا الموقف وحيداً في الطيبة، بل كان في كل مكان زارته جلالة الملكة، واطمأنت فيه على أحوال أبنائها وأخوتها، ضمن نهج ملكي مستمر يهدف إلى رعاية الأردنيين ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات والتحديات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.

جلالة الملكة رانيا أضحت، على مدى 11 عاماً تولت فيها زمام المسؤولية إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، رمزاً يفخر به كل أردني لدورها الفاعل في شتى مجالات الحياة ابتداء من التنمية وليس انتهاء بالتعليم.

وجلالتها التي اهتمت ببرامج تمكين المجتمعات المحلية والمحافظة على وحدة الأسرة وحماية أفرادها أطلقت مبادرات متعددة هدفت إلى تطوير المجتمعات وتسليط الضوء على إنجازات الأردنيين.

وليس هذا فحسب، بل أسست جلالتها مؤسسة نهر الأردن العام 1995 كمؤسسة غير حكومية وغير ربحية حملت رؤيا جلالتها لإحداث التغيير الإيجابي في حياة الفرد والمجتمع.

وتجذرت تلك الرؤيا من خلال متابعة جلالتها المستمرة، فجاءت دار الأمان لرعاية الأطفال المعرضين للإساءة العام 2000 لتكون الأولى في الأردن والوطن العربي والتي تعمل على استقبال الأطفال الذين تعرضوا لأي شكل من أشكال الإساءة بهدف حمايتهم وعلاجهم وتأهيل أسرهم.

كما تعمل نهر الأردن في مجال تمكين المجتمعات وبناء القدرات للأفراد والجمعيات لتحقيق التنمية المستدامة في الكثير من المشاريع التي تنفذها وترعاها، وقد توجت المؤسسة أعمالها بإصدارها تقريرا حول الاستدامة لتكون أول مؤسسة أهلية في المنطقة العربية تواكب الكثير من المؤسسات العالمية في مجال الاستدامة وتقود الركب في الأردن والمنطقة.

وضمن اهتمامها بالأسرة تترأس جلالة الملكة المجلس الوطني لشؤون الأسرة الذي تأسس بإرادة ملكية سامية في العام 2001، بهدف تنسيق الجهود مع كافة المؤسسات الوطنية العاملة في هذا المجال لضمان نوعية حياة أفضل للأسر الأردنية، واختار المجلس شعارا لعمله بعنوان "هوية أردنية ورؤية عالمية".

وفي العام 2003 أطلقت جلالتها صندوق الأمان لمستقبل الأيتام بهدف مساعدة الأيتام على تحقيق مستقبلهم الأفضل بعد خروجهم من دور الرعاية؛ لتجاوزهم السن القانونية والذي تمت مأسسته كجمعية خيرية العام 2006.

المصدر