الملكة رانيا تقود التغيير من أجل التطوير على مدى عام كامل من الإنجازات

Source: الغد

December 31, 2008

 

أشرف الراعي

عمان- على مدى عام، قادت جلالة الملكة رانيا العبدالله مفاهيم "التغيير" من أجل التطوير والبناء لتضيف إنجازات متميزة على الأصعدة كافة، وعلى المستويين المحلي والدولي. فخلال العام 2008، أطلقت جلالتها مبادرات أثرت في حياة الأطفال، كان أبرزها "مبادرة مدرستي"، التي تسعى إلى تحسين نوعية المدارس الحكومية بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص.

وتهدف المبادرة، التي أطلقت في نيسان (ابريل) الماضي، إلى إصلاح أكثر من 500 مدرسة في انحاء المملكة، للتأثير على حياة الآلاف من الطلبة الأردنيين.

تقول جلالتها "أشعر أن التعليم يمكن أن يكون العامل الحقيقي في تحقيق العدالة والمساواة بين الناس، وإن استطعتم، امنحوا من كانوا أقل حظا في بداياتهم القدرة على تغيير مسارهم وإعطائهم الفرصة للاستفادة من حياتهم وتحقيق الأفضل". وتنفذ المبادرة على خمس مراحل كل منها يضم مائة مدرسة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وبعد أقل من عام على إطلاقها، ساهمت "مدرستي" في تطوير بيئة تعليمية إيجابية تحفز الأطفال على الإبداع، وقد استقبل آلاف الاطفال اليوم الدراسي الاول هذا العام بفرحة بعد أن شُملت مدارسهم في "مدرستي". واختتمت جلالتها العام بفوزها بلقب "أكثر القادة إلهاما للعام 2008" لتسطر بذلك قصة نجاح جديدة. وتتناول جلالة الملكة دوما قضايا داخلية وخارجية، ومن أبرزها تأكيد منع الضرب في المدارس، انتقالا إلى مشاريع تنموية في القرى والبوادي الأردنية ومشاريع نهضوية ترفع من سوية معيشة أبنائها ضمن نشاطات "مؤسسة نهر الأردن"، التي ترأس جلالتها مجلس أمنائها، ووصولا إلى المنتديات والنشاطات الدولية ومخاطبة الرأي العام العالمي.

وتركز جلالتها دوما على قضايا الشباب الذين كان جلالة الملك عبدالله الثاني وصفهم بأنهم "فرسان التغيير"، وهو ما يذكر دوما بحديث جلالتها على صفحتها الخاصة على موقع "يوتيوب": "دائما، تمنحني روح الشباب الطاقة والمعنوية العالية والدعم، لذلك، طوال الوقت أتعلم منهم، وأُغير من طرقي لتتكيف وتتناسب مع احتياجاتهم لأنهم عامل ترابطنا".
وكانت جلالة الملكة خلال تسلمها شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الاردنية بالعلوم التربوية في آذار (مارس) الماضي قالت "إن أردت أن تعرف مجتمعاً فانظر إلى شبابه، وأنا حين أنظر إليكم الآن أكبر بكم.. متعلمون، مثقفون، متنوعو المواهب، نشميون رؤوسكم عالية.. أنتم مفخرتنا.. جلالة الملك عبدالله الثاني وأنا، فحين نسافر نحمل معنا نجاح وإنجاز وعطاء شباب بلدنا". وبشكل مستمر، تتواصل الملكة الشابة مع الشباب عبر وسائل تكنولوجية متطورة.

وفي ذلك تقول جلالتها "في عالم يسهل فيه الاتصال مع بعضنا البعض، ما نزال نفتقر إلى التواصل، ونجد ان العالم مليء بالامور الرائعة، ولكن الصور النمطية تحد من التعرف عليها واكتشافها". وأطلقت جلالة الملكة صفحة خاصة على موقع "يوتيوب" بهدف بدء حوار عالمي للاعتراف بالقواسم المشتركة بين الناس واحترامها وتجسير الفجوة بين الشرق والغرب. كما حصلت جلالتها على جائزة الـ"يوتيوب" للإبداع في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، معلقة جلالتها "لا أدّعي ان مقطع فيديو يمكن ان يغير العالم، ولكنه قد يساعدنا في تغيير بعض الأفكار، وهكذا يبدأ التقدم الحقيقي".

كما أطلقت كذلك في أيار (مايو) الماضي مجموعة القيادة العربية للاستدامة خلال مشاركتها في مؤتمر إعداد تقارير الاستدامة في أمستردام. وتعتبر المجموعة الاولى من نوعها في المنطقة للالتزام بالاستدامة وإعداد تقارير الاستدامة. وبدأت المجموعة بستة عشر عضوا، وتضم حاليا 22 عضوا يمثلون 12 مشروعا إقليميا من أكثر المشاريع تطورا، بالاضافة الى مؤسسات غير حكومية وبعض المؤسسات الحكومية. وتجتمع 4 مرات سنويا من أجل مناقشة أساليب تغيير مفهوم الاستدامة وإعداد التقارير ونشر الوعي العام بأهمية إعداد التقارير.

كما قدمت جلالة الملكة هدية خاصة للاطفال المستفيدين من خدمات العديد من مؤسسات رعاية الاطفال في شهر رمضان المبارك هذا العام، وهي خيمة "هل هلالك"، التي تنوعت فعالياتها بين المرح والترفيه والتشويق. كما أطلقت جلالتها خلال حفل الاعلان عن أسماء الفائزين بـ"جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز" جائزة المدير المتميز، اعتبارا من مطلع العام المقبل تقديرا لدور المديرين المتميزين.

بالإضافة إلى حصولها على شهادة الدكتوراة الفخرية في العلوم التربوية من الجامعة الأردنية، تقديرا لمساهمتها التربوية والثقافية والاجتماعية والإنسانية.
وتُمنح الجائزة سنويا لقادة متميزين أظهروا رؤية وشجاعة في توحيد الجهود للتعامل مع أهم القضايا. وعلى المستوى المحلي، دأبت جلالتها خلال السنوات الماضية على تنفيذ "مشاريع تنموية" وإبرازها إلى حيز الوجود، في ظل جهد ملكي متواصل لمكافحة آفتي الفقر والبطالة.

وأولت جلالة الملكة هذه المشاريع التي نفذتها "نهر الأردن"، والتي ترأس جلالتها مجلس أمنائها، أهمية وعناية فائقتين لإيمانها بدور هذه المشاريع في إحداث التغيير المجتمعي.
وتؤكد جلالتها في معرض إشرافها على تنفيذ هذه المشاريع ضرورة حماية الأسرة والطفل، التي تشكل اللبنة الأساسية في المجتمع، حيث أولت أهمية "فائقة" لمركز الملكة رانيا للأسرة والطفل التابع للمؤسسة.

وبجانب هذه القضايا التي تركز عليها المؤسسة، نظمت بمبادرة من جلالتها حملات إغاثة إلى الدول العربية الشقيقة أبرزها لبنان وغزة أثناء الحصارات الإسرائيلية التي فرضت عليها خلال العامين الماضيين وعلى فترات مختلفة. وساعدت الحملة، التي جاءت تحت عنوان "بيوتكم بيوتنا، أطفالكم أطفالنا، جرحكم جرحنا"، في توفير الاحتياجات الأساسية للمنكوبين في لبنان وغزة.

وأعدت مؤسسة نهر الأردن كذلك مع بدء الانتفاضة الفلسطينية العام 2001 حملة وطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني وإغاثته بدعم وتوجيه مباشر من جلالتها.

المصدر