الملكة رانيا تكرم المدارس الفائزة ببرنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية

September 09, 2009

 

 

8 ايلول 2009

عمان –"لن نحقق التعليم للجميع فقط بل تعليم جميع الأردنيين في بيئة صحية، تعليم الجميع في مدارس مؤهلة"، هذا ما أكدت عليه جلالة الملكة رانيا العبدالله خلال إطلاقها مبادرة "مدرستي" والتي تعبر عن رؤية جلالتها للتعليم في الأردن، وهي ضمان حصول طلاب وطالبات المملكة على بيئة تعليمية صحية تحفز ابداعاتهم ومواهبهم، واليوم قامت جلالة الملكة رانيا العبدالله بتكريم مجموعة المدارس التي استطاعت أن تحقق هذا الهدف بتسميتها مدارس صحية ضمن برنامج "الاعتماد الوطني للمدارس الصحية".

وفي مدرسة عين جالوت الثانوية الشاملة للبنات احدى المدارس الفائزة بالبرنامج الذي تنفذه الجمعية الملكية للتوعية الصحية بالتعاون مع وزارتي الصحة والتربية والتعليم، قامت جلالتها بتسليم الجوائز لـ 32 مدرسة فائزة من بين 66 مدرسة من مختلف مديريات وزارة التربية والتعليم تم تطبيق البرنامج في مرحلته الأولى فيها، ومن بين تلك المدارس العديد من مدارس مبادرة "مدرستي".

وخلال البرنامج الذي استمر عاماً دراسياً كاملاً تم تدريب المدارس على تطبيق تسعة معايير صحية تمت الموافقة عليها من قبل منظمة الصحة العالمية تتمثل في الادارة والقيادة، وبيئة المدرسة والسلامة الصحية، والتثقيف الصحي، وكفاءة العاملين والهيئة التدريسية، ومشاركة المجتمع، والخدمات الصحية المقدمة للطلبة، وخدمات الارشاد والصحة النفسية، والنشاط البدني، والتغذية. وبعد تدريب المدارس، تم تقييمهم من قبل الجمعية الملكية للتوعية الصحية، باعتبارها الجهة المانحة للإعتماد ليتم اعتمادهم كمدارس صحية. كما أن المدارس المعتمدة سيتم متابعتها باستمرار للتأكد من التزامها بتلك المعايير.

كما قامت جلالتها بتقديم 8 دروع تذكارية لأعضاء اللجنة التي قامت بتحديد المعايير الصحية التي يجب تنفيذها من قبل المدارس لاعتبارها مدارس صحية.

وخلال حفل تسليم الجوائز الذي حضره وزير التربية والتعليم الدكتور وليد المعاني ووزير الصحة الدكتور نايف الفايز ونائب رئيس مجلس الأمناء، رئيس مجلس ادارة الجمعية الملكية للتوعية الصحية الدكتور رامي فراج وعدد من مدراء التربية والتعليم، ألقت المدير العام للجمعية الملكية للتوعية الصحية انعام البريشي كلمة شددت فيها على أهمية الاستثمار في المدارس، مؤكدة على أنه "وبعد عام من تطبيق هذه التجربة الريادية كانت لنا العديد من المشاهدات على أرض الواقع، أبرزها حاجة المدارس لنوع مختلف من الدعم، وخصوصاً في المناطق الأقل حظاً، يتمثل في تنمية الثقافة الصحية في هذه المدارس وتمكينها لتحقيق التغيير اللازم وادامته".

وأضافت "سعينا لبناء شراكة استراتيجية مع برنامج شركاء الاعلام لصحة الاسرة، والذي يتم تنفيذه من قبل جامعة جونز هوبكنز بدعم من الوكالة الامريكية للانماء الدولي. وتتمثل هذه الشراكة في تبني مفهوم مشروع الكفاءة الصحية الذي يتم تنفيذه حالياً في أكثر من مئة مدرسة في مختلف محافظات المملكة، وأن يتم تطوير هذه التجربة بما يتناسب واحتياجات الفئات المستهدفة ليصبح هذا البرنامج خطوة تمهيدية مسبقة تمكن المدارس من المشاركة في برنامج الإعتماد الوطني للمدارس الصحية".

كما شاهد الحضور فليما وثائقيا عن نشاطات واهداف وشراكات مشروع المدارس الصحية والنتائج التي تحققت من خلال تطبيق معاير الاعتماد.

وكانت جلالتها قد أكدت في مناسبات عديدة أهمية ضمان التعليم في بيئة صحية، تتوفر فيها عناصر الأمان والسلامة للطلبة لما لها من تأثير على تحصيلهم الأكاديمي ونموهم الجسدي والنفسي وتفاعلهم مع مجتمعهم.

وقبل التكريم قامت جلالة الملكة رانيا العبدالله بجولة في مرافق مدرسة عين جالوت الثانوية الشاملة للبنات ترافقها مديرة المدرسة ثمر السعودي، حيث استمعت جلالتها إلى شرح قدمته الدكتورة هنا بنات عن أهم المعايير الصحية الواجب توافرها لكي يتم اعتماد المدرسة كمدرسة صحية ضمن برنامج "الاعتماد الوطني للمدارس الصحية".

وركزت جلالتها على ضرورة ترسيخ معايير الاعتماد وخاصة المتعلقة بالارشاد الصحي والنفسي من خلال تعميم الارشاد في أكبر عدد من المدارس وتكثيف الدورات التدريبية للمرشدين والمرشدات.

وفي عيادة الصحة المدرسية اطلعت جلالتها على الخدمات التي تقدمها العيادة من متابعة للطالبات وفتح سجلات طبية عامة لهن.

واستمعت جلالتها في أحد الصفوف إلى موجز حول الخدمات الصحية التي تقدمها المدرسة، واطلعت على أحد الصفوف التي تعكس معايير الصحة، كما استمعت جلالتها في مختبر الكيمياء الى الخطوات التي يجب تبنيها من قبل المدارس لضمان سلامة وآمان طلابها.

وشاركت جلالة الملكة رانيا مجموعة من الطالبات والأهالي والمعلمات جانبا من محاضرة صحية تثقيفية عن أهمية التغذية الصحية السليمة. مؤكدة جلالتها على أهمية اتباع أنماط غذائية سليمة وتجنب السلوكات الغذائية الخاطئة.

وقد حضر الحفل مجموعة من ممثلي منظمة الصحة العالمية، والمؤسسات العاملة في مجال التعليم ورعاية الأطفال والشباب واعضاء مجلس أمناء الجمعية الملكية للتوعية الصحية.