معارض الصور

معارض الفيديو

السبت, سبتمبر 3, 2011

عيد ميلاد الملكة رانيا صادف الاربعاء الماضي

مزجت بين دور الزوجة والأم والمعاونة لجلالة الملك

العرب اليوم - ليندا المعايعة
صادف يوم الاربعاء الماضي الموافق الحادي والثلاثين من آب عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله.
وضمن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في بناء دولة عصرية تعمل جلالة الملكة على متابعة الاحتياجات المجتمعية في مختلف مناطق المملكة من خلال العديد من المبادرات الهادفة الى المساهمة بتحسين نوعية الحياة لافراد الأسرة الأردنية.
هي ليست زوجة أي رجل وإنما زوجة ملك, يسعى منذ 12 عاما, لتحقيق خير هذا الوطن ومواطنيه. مزجت بين دور الزوجة والأم مع دور المعاونة والرفيقة والمساعدة, شمرت عن ساعديها وقالت, ومعها أردنيون كثر "حيّ على العمل".
في القرى والبوادي وجيوب الفقر, بداخل بيوت الطين وبيوت الشعر والبراكيات, والغرف الصفية المتهالكة الآيلة للسقوط, كانت جلالة الملكة رانيا العبدالله تقضي أمتع أوقاتها وهي تستمع إلى هموم الناس ومشاكلهم وتعمل على رفع معنوياتهم وتخفيف معاناتهم من خلال تحقيق برامج إنمائية وتعليمية وتطويرية.
ويأتي التعليم على رأس اولويات العمل والجهود التي بذلتها جلالة الملكة من خلال مبادرات التعليم التي اطلقتها.
ومن منا لا يذكر وقفت جلالتها خلف خطى عبدالله الثاني مطلع العقد الماضي لحوسبة المدارس وخصوصا في المناطق الاقل حظا ليرقى الطالب والطالبة والمعلم في تعليمه ويتميز اسوة بالاقران في دول العالم.
وخلال جولاتها المحلية استطاعت جلالتها ان تشخص الوضع الذي يعاني منه المواطن, خاصة الاسر ميسورة الحال فوضعت جل اهتمامها بتوفير مشاريع تنموية تكون المرأة فيها شريك للرجل في تيسير سبل العيش الكريم وحماية الطفل من العنف.
في عام ,1995 أسست (حين كانت أميرة) مؤسسة نهر الأردن لتساهم في رفع مستوى المعيشة خاصة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية.
هذه المؤسسة التي احتضنت في ذات العام مشروع تصاميم "نهر الأردن" لحفظ الطابع الأردني على منتجات الحرف اليدوية وتوفير فرص عمل للسيدات العاملات مما ساهم في تحسين ظروف عيش العديد من الاسر وطور من مهارت وقدرت افرادها على إدارة المشاريع. كما اسس برنامج لتمكين المجتمعات بهدف تعزيز قدرة المجتمعات الأقل حظا من خلال توفير فرص اقتصادية وتحسين مستوى المعيشة فيه وبعد مرور عامين, احتفلت المؤسسة بإطلاق برنامج نهر الأردن لحماية الطفل والذي يعتبر من أكثر البرامج طموحا في المنطقة للحد من الإساءة للأطفال.
دار الامان
وكان للطفل النصيب الاكبر في جهود جلالتها فالعنف الواقع على الطفل خط احمر, فأسست في عام 2000 دار الأمان كمركز علاجي وإيوائي للأطفال ضحايا الإساءة, وهو الأول من نوعه في المنطقة, وذلك بهدف توفير الحماية للاطفال ومساعدتهم على تجاوز أثر الإساءة عليهم وتمكينهم نفسيا واجتماعيا.
وبعد نجاح دار الامان كمركز وقائي يقدم الحماية والرعاية للطفل من العنف كان لا بد من توسيع المظلة, فوضعت جلالتها في عام 2003 حجر الأساس لمبنى مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل والذي أسس بمهمة واضحة وهي أن حماية الطفل لا تقتصر على مساعدة الأطفال المساء اليهم فقط وانما تمتد لتشمل العمل على سبل الوقاية والتوعية.
مدارس آمنة
وفي عام ,2007 أطلقت مؤسسة نهر الأردن مبادرة مدارس آمنة لمواجهة ظاهرة العنف في المدارس استجابة لمطالب العديد من الطلاب والأهالي.
كما أطلقت المؤسسة خط الدعم الأسري ( 110 للأسرة والطفل), حيث يهدف الخط المجاني والقائم على السرية إلى تقديم خدمات الاستشارة المتخصصة, والدعم والإرشاد النفسي, والإحالة إلى المؤسسات الشريكة لتمكين وحماية الأطفال في الأردن, ويستقبل الخط حاليا أكثر من 7000 مكالمة في الشهر.
في عام ,2009 أسست وحدة الأسرة الآمنة في مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل والتي تختص في التعامل مع حالات العنف الموجه ضد النساء والفتيات, وتوفر الوحدة شبكة من الخدمات على المستوى الحكومي وغير الحكومي كما تقدم خدمات نفسية اجتماعية لنساء من مختلف الأعمار والخلفيات الاجتماعية.
مركز الملكة رانيا لتمكين المجتمعات
في عام ,2009 قامت مؤسسة نهر الأردن بتكثيف تدخلاتها التنموية الاجتماعية والاقتصادية في مدينة العقبة من خلال انشاء مركز الملكة رانيا لتمكين المجتمعات والتي وضعت حجر الأساس له جلالة الملكة رانيا العبدالله وجرى افتتاحه هذا العام.
اما عام 2010 فوصلت خدمات مؤسسة نهر الأردن لأكثر من مليون مستفيد لامست وغيرت حياتهم من خلال برنامج نهر الأردن لتمكين المجتمعات وبرنامج حماية الطفل.
وتطورت مؤسسة نهر الأردن منذ إنشائها, من مركز للخدمات الاجتماعية, تساعد نساء المناطق الأقل حظا على بدء مشاريع خاصة, وتدرب المزارعين على إدارة أراضيهم إلى مؤسسة وطنية, محورية لحياة وازدهار العديد من أبناء الأردن, ومدعاة لفخرنا جميعا.
وفي مسيرتها العملية اقرنت جلالتها القول بالعمل فعندما قالت ان التعليم يساوي الفرصة, ترجمت ذلك بمبادرة "مدرستي" التي اطلقتها عام 2008 لتجسد نهجا تشاركيا بين مؤسسات القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
وتهدف المبادرة الى تحسين البيئة التعليمية في أكثر من 500 مدرسة حكومية في محافظات المملكة ضمن خمس مراحل تشمل كل مرحلة مئة مدرسة يتم فيها إجراء أعمال الصيانة وتطبيق مجموعة من البرامج التعليمية والتوعوية التي تهدف إلى إغناء مهارات وكفاءات طلابها, وتحسين الاساليب التعليمية للمعلمين والمعلمات.
وضمن مراحلها الاربع الأولى, وصلت مبادرة (مدرستي) إلى400 مدرسة وأثرت في أكثر من140 الف طالب وطالبة, وساهمت في رفع مستوى التحصيل العلمي والتقليل من نسب التسرب في الكثير من المدارس المشمولة.
وفي اطار اهتمامهما بالمعلم وايمانهما بأهمية دوره في العملية التعليمية, اطلق جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله عام 2006 "جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز", وتبعها في عام 2009 اطلاق جلالتها "جائزة المدير المتميز".
واستطاعت هذه الجوائز الوصول الى الاهداف التي اطلقت لاجلها والمتمثلة في تجذير التميز التربوي, وتعزيز مكانة المعلم والمدير الى جانب الحاق الفائزين ببرامج تدريبية واكاديمية ونشر نجاحاتهم وإتاحة المجال امامهم لتبادل الخبرات محليا ودوليا.
وتبع هذا الاهتمام انشاء اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين والتي استطاعت ايصال برامجها إلى نحو 1769 تربويا وتربوية منذ إطلاقها من قبل جلالتها في حزيران .2009
وتحظى مبادرة التعليم الاردنية التي أطلقها جلالة الملك عبدالله في عام 2003 بمتابعة من جلالة الملكة رانيا العبدالله, حيث تمأسست كمنظمة غير ربحية تبني شراكات بين القطاعين العام والخاص لتحفيز التطوير التعليمي, والمساهمة في بناء اقتصاد يعتمد على المعرفة.
وعملت المبادرة على تجهيز الصفوف المدرسية الأردنية بتكنولوجيا المعلومات, وتزويد معلمي الأردن بمناهج متقدمة. وتم تبني نموذج المبادرة في عدد من الدول. وحصلت المبادرة على جائزة اليونسكو-ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة الدولية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجال التعليم لعام 2009.
ومن اجل زيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي بكافة شرائحه من اتباع أنماط حياة وسلوكيات صحية, عملت جلالة الملكة رانيا العبدالله الى جانب فريق متخصص على تأسيس الجمعية الملكية للتوعية الصحية, ومنذ انطلاقتها عام 2005 تعمل الجمعية على تطوير وتنفيذ مشاريع وبرامج تنموية تعنى بالصحة والسلامة العامة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني, ومن ابرز انجازاتها برنامج اعتماد المدارس الصحية, وتعاونها مع "مدرستي" لزيادة الوعي حول أهمية الصحة, واللياقة والتغذية الصحية بين أطفال الأردن وعائلاتهم.
وبهدف مساعدة الأيتام لتحقيق مستقبل أفضل بعد خروجهم من دور الرعاية والانخراط في المجتمع بشكل إيجابي, اصطحبت جلالة الملكة رانيا العبدالله في رمضان من عام 2003 مجموعة من الايتام الى البنك المركزي حيث افتتحت حساباً باسم مبادرة الأمان لمستقبل الأيتام. وفي عام 2006 تم مأسسة الحملة تحت مسمى صندوق الامان لمستقبل الايتام والذي يعمل حاليا في جميع انحاء المملكة ووصل عدد المنتفعين من الصندوق حتى شباط 2011 الى ,1358 وتم قبول 240 منتفعا جديدا للعام الدراسي 2010-2011 ليتم إلحاقهم في مختلف الجامعات والكليات وبرامج التدريب المهني.
وتكرس جلالتها جهودها في متابعة الاحتياجات المجتمعية بما يتوافق مع الرؤية الأردنية في خدمة المجتمع المحلي وتنميته, وتعمل من خلال جولاتها في مختلف مناطق المملكة على ترجمة الافكار الى مبادرات تنموية على ارض الواقع, حيث تهدف هذه الجولات إلى الوقوف على حال المواطنين والاستماع الى احتياجاتهم وإرساء المشاريع الهادفة لتنمية المجتمعات المحلية والالتقاء بالمواطنين وقيادات المجتمع المحلي من رجال وشباب ونساء وتفقد أحوال الأسر ومراكز التنمية الاجتماعية والصحية والمستشفيات والمدارس.
وترأس جلالتها المجلس الوطني لشؤون الأسرة الذي يعمل بهدف تمكين الأسرة الأردنية والاستجابة إلى احتياجات أفرادها والبناء على عناصر القوة لديها, ويقوم المجلس بدوره كمظلة للشركاء من المؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية العاملة في مجال الأسرة حيث اطلق الخطة الوطنية للطفولة, ويتابع تنفيذ الاستراتيجيات المتعلقة بالاسرة واعداد اسس اعتماد رياض الاطفال واسس اعتماد مراكز حماية الاسرة.
وعملت جلالتها على إنشاء أول متحف تفاعلي للأطفال في الأردن بهدف إيجاد بيئة تعليمية توفر التعليم طويل الأمد لأطفال الأردن وعائلاتهم. وافتتح جلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله المتحف في 23 أيار عام 2007 بحضور ولي العهد سمو الأمير حسين والأمراء ايمان وسلمى وهاشم. ويقدم المتحف خدماته للأطفال حتى عمر 14 عاماً ويتوفر به أكثر من 150 معروضة تعليمية. ويوفر المتحف الدخول المجاني للأطفال الأقل حظاً وطلاب مدارس "مدرستي" حيث استقبل المتحف منذ بداية العام الحالي ما يزيد على 30 الف طالباً وطالبة من المدارس الحكومية في مختلف المديريات.
وتتواصل جلالتها دوليا مع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بالمشاريع والبرامج المحلية بهدف إيجاد الدعم المناسب لإحداث تغيير إيجابي في المجتمعات المحلية وبناء شبكة من ممثلي القطاع الخاص والعام الملتزمين بتحسين مستوى الحياة للأفراد.
ودأبت جلالتها على تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب والحضارات وإبراز دور المرأة العربية الإيجابي الذي لعبته وتلعبه في بناء مجتمعاتها وفي بلاد المهجر, وذلك عبر تواجدها في المحافل والنشاطات الدولية.
وتنتهج جلالتها مبدأ المبادرة للتعريف بما يتوفر في الأردن من مقومات سياحية وبيئة آمنة ومستقرة ومناخ يوفر الأصالة والحداثة.
 

تعليقات (0)
الرجاء الدخول أو التسجيل لترك تعليقكم