معارض الصور

معارض الفيديو

الأحد, مايو 22, 2005

جلالة الملكة رانيا العبدالله تطلق تعريفا جديدا للشباب يتجاوز مسمى الفئة العمرية ليشمل جميع من يملكون روح الطموح والحماس والقدرة على الانجاز والعمل

21 ايار 2005

 البحر الميت - أطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله اليوم تعريفا جديدا للشباب يتجاوز مسمى الفئة العمرية ليشمل جميع من يملكون روح الطموح والحماس والتغيير والقدرة على الانجاز والعمل.

وقالت خلال الجلسة الحوارية التي عقدت اليوم ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشباب وجاءت تحت عنوان "الشباب يمتلكون مفتاح المستقبل للشرق الأوسط" أن "روح الشباب أمر نحمله بداخلنا ويعني الكثير من الميزات التي منها أن يكون الفرد واضحا، يطرح قضاياه بشفافية ولديه الجرأة لمعالجتها ويمتلك قابلية التغيير لما هو ايجابي وجديد ولديه الثقة العالية بطرح أفكاره للعالم من حوله وان لا يستسلم للإخفاق ويمتلك الرؤيا والحماس والطموح والدافع للانجاز والعمل".

وبحضور سمو الأمير فيصل بن الحسين وعدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال الشباب وعدد من الشباب العربي قالت جلالة الملكة رانيا العبدالله عضو مجلس الإدارة للمنتدى الاقتصادي العالمي أن "ما يحدد الشباب فينا ليس الشكل والعمر وإنما نمط التفكير واتجاهاتنا نحو الحياة وقدرتنا على الانجاز".

وأضافت "لقد اعتدنا دوما على وضع الشباب في إطار فئة عمرية لا تقبل الاتساع نضيف إليها أحيانا صفات زمنية تزول بتقدم العمر هي الشكل والفكر والحيوية والانطلاق، ولكون الشباب ليس أمرا سطحيا وشكليا ولكنه الجوهر والمضمون علينا إعادة صياغة هذا الإطار العمري لفئة الشباب".

وقالت إن "الصفات المرتبطة بروح الشباب لا علاقة لها بالعمر، والمحافظة عليها لا تعني التمسك بسطحية الماضي ولكن تتطلب الانخراط في الجديد والتخطيط للمستقبل بروح العصر وهذا ما يميز التفكير الشاب عن غيره".

وأشارت إلى أن استثمار تميزنا في الوطن العربي بالفئة العمرية الشابة لمواكبة طموحاتنا في بناء مستقبل أكثر إشراقا يتطلب منا أن نكبر بشبابنا روحيا وعمليا.

وألمحت جلالتها إلى أن أساليب التعليم في مدارسنا تحتاج إلى محاكاة روح الشباب والعصر والابتعاد عن التلقين ونمطية التعليم والانطلاق نحو تعليم التفكير الإبداعي.

وقالت "عندما نتحدث عن روح الشباب علينا أن نتجاوز الأنماط الاجتماعية السائدة والمتمثلة بالقول اكبر منك بيوم اعرف منك بسنة، فهذه المقولة تكرس المفاهيم التقليدية في التعامل مع روح العصر وهذه الأيام التي تتميز بالتغيير السريع المرتبط بسرعة الانترنت".

وقالت جلالتها "علينا ان نحول التحدي المتمثل في مطلبية توفير 50 مليون وظيفة خلال الخمس سنوات القادمة الى فرصة، الامر الذي يتطلب تغيير جذري في اسلوب تعاملنا ومنهجية عملنا من خلال بناء قطاع خاص يتميز بالديناميكية والحيوية وقادر على خلق فرص العمل ويقود مستويات النمو الى معدلات ارتفاع في مختلف القطاعات".

وأضافت "إذا لم نبادر في تطوير خبراتنا والاندفاع نحو التعليم فان الفجوة بين خبراتنا الحالية والمستجدات الكثيرة والسريعة ستكبر بشكل واسع يقودنا إلى التخلف عن ركب التقدم وصناعة المستقبل".

ودعت الأفراد بجميع المستويات العمرية والوظيفية والإدارية والعملية إلى تبني روح الشباب، قائلة إن "التفكير الشاب هو المفتاح في أي عمر سواء كان في 16 عاما أم 60 عاما انه الطريق التي تجعلنا قادرين على مواجهة التحديات وجني ثمار الأمل في المستقبل".

وأنهت حديثها بالقول علينا أن نجد الوسائل لمساعدة الشباب وتمكينهم من امتلاك الأدوات والمقومات لاستكشاف العالم والمساهمة في بناء مجتمعاتهم.

وقد اتخذ خطاب جلالتها في الجلسة اطارا جديدا في الطرح من خلال مرافقته بعرض لصور شخصيات تركت بصماتها على مناحي الحياة أمثال الراحل المغفور له جلالة الملك حسين ونيلسون مانديلا وغيرهم ممن امتلكوا روح الشباب وكانت لهم أدورا كبيرة في التغيير.

وجرى خلال الجلسة التي تم إدارتها بطريقة حوارية طرح العديد من القضايا التي يتوجب على الإصلاحيين استخدامها في التعامل مع التحديات التي تواجه الشباب العربي اليوم.

وتمحور النقاش في الجلسة التي ادارتها عميدة كلية الأعمال في لندن لورا تايسون بغالبيته على الاستفسارات التي طرحتها جلالة الملكة رانيا في كلمتها أمام الحضور.

وتناولت المداخلات المبادئ المفتاحية التي يتوجب على الاصطلاحين انتهاجها عند حديثهم عن التحديات الحالية التي تواجه الشباب العربي، وكيف يمكن للشباب العربي أن يلفتوا انتباه القادة السياسيين بشكل اكبر ويؤثروا في ترجمة اهتماماتهم وأفكارهم، إضافة إلى بحث دور شباب الأعمال القادة في نشر الوعي حول أهمية التغيير في الشرق الأوسط.

وشارك في الحوار رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة الغرير في الإمارات العربية المتحدة ماجد سيف الغرير ممن تم اختيارهم ضمن مبادرة القادة الشباب في العالم ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة أبراج في الامارات العربية المتحدة عارف نقذي ممن تم اختيارهم ضمن مبادرة القادة الشباب في العالم، وشابين تم اختيارهم من بين 15 شابا عربيا كان جلالة الملك عبدالله الثاني قد دعاهم لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي، وهؤلاء الشباب سيقدمون في نهاية المنتدى عرضهم النهائي لتطلعاتهم وتوقعاتهم من عملية الإصلاح والتغيير.

ودعا احمد الحسن وهو من الشباب العربي الذين شاركوا في المنتدى، القادة والمسؤولين الى ادماجهم في سوق العمل قائلا نحن لا نمثل المستقبل فحسب وإنما نحن الحاضر ايضا.

يذكر أن جلالة الملكة رانيا العبدالله كانت في المنتدى الاقتصادي العالمي الماضي قد اصطحبت عددا من الشباب الأردني للمشاركة في فعاليات المنتدى من خلال مشاركتهم في الجلسة النقاشية التي عقدت حول التحديات التي تواجه الشباب والفرص المتاحة لهم.

وتأتي مبادرات جلالة الملكة رانيا العبدالله هذه لإتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في مثل هذه الفعاليات لاسماع صوتهم للعالم، وأطلقت في العام الماضي برعاية جلالتها من خلال المنتدى مبادرة "المنتدى العالمي للقادة الشباب" والذي يطمح الى اشراك 1111 فرد من القادة الشباب حيث وصل عدد الذين تم اختيارهم لغاية الان 239 شابا على مستوى العالم.