معارض الصور

معارض الفيديو

الأحد, أبريل 27, 2008

الملكة رانيا العبدالله: "نسب متفاوتة من النساء في دولنا العربية يشاركن ... رغم أن لديهن المقومات لإنتاج أغلى سلعة في العالم، الفكرة"

26 نيسان 2008

 جدة - حددت جلالة الملكة رانيا العبدالله معالم مستقبل العالم العربي من وحي الحاضر والتاريخ قائلة "نعم التقنية مهمة، لكن هذا العصر ليس عصر التقنية فقط، التقنيات تسهل، تقصر المسافات وتفتح الأبواب.. لكنها لا تفكر ولا تبصر ولا تبدع، عصرنا هذا عصر الرؤية، عصر الفكر والفكرة الخلاقة.. والأفكار هي أغلى سلعة هذه الأيام".

جاء ذلك خلال خطابها في الندوة السنوية السادسة لكلية عفت في جدة بالمملكة العربية السعودية أمام أصحاب السمو الملكي الأمراء والأميرات وكبار المسؤولين والمشاركين من الدول العربية في المنتدى وبحضور حشد من أعضاء الهيئة التدريسية وطالبات الكلية.

وقالت جلالتها "عندما يتحدثون عن الاختلاف بين الشرق والغرب، يستشهدون في معظم الأوقات بوضع المرأة العربية، كيف أنّها مقموعة، غير متعلمة، غير مشاركة .... ليت كل مشكك في وضع النساء العربيات يلتقي طالبات هذه الكلية كما التقيتهن منذ قليل، ليتهم يستمعون إلى طالبات عفت، إلى منطقهن وسعة مداركهن."

وبينت جلالتها أن مؤسسة هذه الكلية، المغفور لها "عفت الثنيان" أدركت مبكراً ما ينادي به العالم أجمع اليوم، أن النساء أساس التنمية، وضمان أكيد على استمرارها.

وقالت "لقد أكرم ديننا الحنيف النساء كما أكرم الناس جميعاً، فللمرأة كما للرّجل الخيار... خيار الموافقة على شريك الحياة وخيار المساهمة في الدّفاع عن الوطن ... وللمرأة حرية التصرف بمالها والمشاركة في بناء الاقتصاد .. الاقتصاد المنزلي والوطني. والقوانين لا تحول دون مشاركة المرأة، دون إسهامها، دون فاعليتها.. "

وتابعت جلالتها القول "أكثر من نصف الخريجين في دولنا العربية نساء، النساء يكملن دراستهن الجامعية أكثر من الرجال! ومع هذا .... نسب متفاوتة من النساء في دولنا العربية يشاركن في توليد أفكار جديدة في مختلف المجالات ... رغم أن لديهن المقومات لإنتاج أغلى سلعة في العالم، الفكرة، يستطعن تغيير الصورة النمطية عنهن، ولديهن القدرة على خط مسارهن بأيديهنّ، يستطعن كل هذا وأكثر بكثير."

وكان صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة وعضو مجلس أمناء كليّة عفّت الأمير خالد الفيصل قد افتتح أعمال الندوة بكلمة أكد فيها أهمية عقد هذه الندوة وربطها بين التعليم والتقنية، وكونها تأتي في سياق تحفيز الصحوة الرقمية في العموم، وخاصة بين من لهم صلة بالتربية والتعليم، وتسليط الضوء على أهمية اكتساب الهوية الرقمية وتحقيق المواطنة فيها، لا باستخدام الإنسان للشبكة المعلوماتية في خدمة أنشطته الخاصة فحسب، ولكن بالمساهمة في إنتاج مقومات هذه الشبكة، ليجد لنفسه موقعا على خارطة العالم الرقمي اليوم.

وقالت صاحبة السموّ الملكي الأميرة لولوة الفيصل نائب رئيس مجلس الأمناء والمشرف العام على كلّيّة عفّت أن هذه الندوة تتجلى بعرض أهمّ التطورات، وبمناقشة أميز القضايا المرتبطة بحقيقة المواطنة في العالم الرقميّ، يتولاها نخبة كبيرة من نجوم الباحثين وخبراء التقنية محليًّا وعالميًّا؛ في نطاق خمسة محاور تدور حولَ: التقنيات الحديثة، والقضايا الثقافية والاجتماعية، التعليم والتعلُّم، ومهارات القرن الواحد والعشرين، والأدوات والأنظمة والبُنى التحتيّة.

وتناقش الندوة على مدى يومين العديد من القضايا المتنوعة المتعلقة بالتعليم والتقنية، والعالم الرقمي، حيث ستتنوع الكلمات بين تناول للمبادئ الأساسية إلى تناول لأحدث وأعلى التقنيات، كما ستغطي مجالات واسعة متعددة من شبكات الحاسب، مرورا بتعلم اللغة والنشر.

وكانت جلالة الملكة قد التقت في وقت سابق عددا من طالبات كلية عفت المتفوقات وجرى خلال اللقاء تبادل الحديث حول العديد من المواضيع ذات العلاقة بالنواحي الأكاديمية والتعليمية وفي بناء شخصية الفرد ودوره في المجتمع.