معارض الصور

معارض الفيديو

الاثنين, نوفمبر 3, 2008

الملكة رانيا العبدالله تركز على الخروج بحلول مستدامة لتوظيف الشباب في العالم العربي

2 تشرين الثاني 2008

عمان - في الاجتماع الثاني بعد إطلاق مجموعة القيادة العربية للاستدامة وخلال جلسة حوارية أدارتها جلالة الملكة رانيا العبدالله اليوم في عمان حول موضوع توظيف الشباب والعمالة في العالم العربي، حثت جلالتها قادة الأعمال على الخروج بحلول مستدامة للموائمة ما بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية لمؤتمر المجموعة الذي يستمر لمدة يومين وحضرها كل من وزير العمل باسم السالم ووزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي وعدد من رؤوساء مؤسسات القطاع الخاص الأردنية ومؤسسات المجتمع المدني.

وحذرت جلالتها من تفاقم مشكلة البطالة بين الشباب في العالم العربي بالقول: "مع وجود 60% من السكان تحت سن الثلاثين والأخذ بالاعتبار أن 1 من كل 4 أشخاص عاطل عن العمل، يجب علينا خلق 5 ملايين فرصة عمل سنويا للحد من تزايد نسب البطالة في عالمنا العربي".

وأضافت جلالتها: "على الرغم من ارتفاع نسبة التعليم في عالمنا العربي، فإن مخرجات التعليم لا يتم استغلالها على أكمل وجه في قطاع التوظيف". مشيرة الى أن جميع قادة الأعمال لديهم مصلحة مباشرة للاستثمار في التعليم.

وأكدت على ضرورة تدخل القطاعات المختلفة لحل مشكلة البطالة في العالم العربي باعتبار أن المنطقة العربية تعاني من أعلى نسبة بطالة في العالم، منوهة جلالتها الى أن "الشباب هم المحرك الأكبر للتغيير الاقتصادي لأي مجتمع".

والجلسة التي قدم لها وزير البيئة السيد خالد الايراني وشارك فيها كل من المدير المسؤول لمجموعة سيكم المصرية حلمي ابو العيش ومن بريطانيا نائبة رئيس مجموعة الاعمال في المجتمع جوليا سليفردون ومن الامارات العميد المؤسس لكلية دبي للإدارة الحكومية طارق يوسف ناقشت العديد من الأفكار لمواجهة تحديات البطالة في قطاع الشباب ودور القطاعات الثلاثة المجتمع المدني والخاص والعام في بناء شراكة مؤسسية قادرة على توسيع مبادرات التنمية المستدامة الناجحة في الوطن العربي والاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال.

وركز المتحدثون على أهمية نشر المشاريع الاجتماعية والأساليب الاجتماعية المبتكرة في مناهج التعليم، مشددين على قدرة ومسؤولية أصحاب الأعمال في قيادة هذا النهج.

وبناء على خبرتهم في تطوير الحلول المستدامة لمثل هذه القضايا، أبدى المتحدثون وجهة نظرهم في كيفية دعم قطاع التعليم وجذب الحكومات والمجتمع المدني وغيرهم من الشركاء لعقد شراكات مع القطاع الخاص في مجال الاستدامة، حيث تحدث كل منهم عن خططهم الوطنية في عقد الشراكات بين الحكومات والأعمال والمجتمع المدني.

وقال أبو العيش: "يجب علينا أن نغذي روح الأطفال من خلال الموسيقى والفن، فلولا الالهام لن يوجد مكان للإبداع ويجب أن يكون هذا الالهام جزءا من مناهجنا الدراسية".

وتحدثت جوليا سليفردون عن خبراتها السابقة في عدد من المبادرات الشبيهة في بريطانيا، والتي ركزت على الشباب المشردين والعاطلين عن العمل، حيث قامت باعادة دمجهم في مجتمعاتهم من خلال خلق فرص عمل لهم وتوجيههم. ومن خلال متابعتهم لهؤلاء الشباب تبين أن الأغلبية استطاعوا الحفاظ بنجاح على وظائفهم لمدة ستة أشهر على الأقل.

وأضاف طارق يوسف أن أصحاب الأعمال عليهم الواجب الأخلاقي في تقديم البدائل الأنسب لتدخل الحكومات في تحقيق الأهداف الاجتماعية: وقال "يمكن لأصحاب المشاريع التفريق بين الحلول الناجحة وغيرها".

وبعد انتهاء الجلسة ناقش الحضور من القطاعين الخاص والعام بالإضافة الى مجموعة من الشباب كيفية تركيز جهود القطاع الخاص على مشكلة توظيف الشباب وعقد شراكات مع مختلف المؤسسات الحكومية من أجل وضع الخطط المناسبة لتطبيق عدد من الحلول المقترحة والتوصيات.

وستجتمع المجموعة اليوم من أجل التعرف على أهم السبل لمواجهة التحديات التي تعيق الاستدامة في العالم العربي، وكيفية نشر هذا المفهوم لسائر الشركات ذات الشأن. ومنذ تشكيلها مسبقا هذا العام عمل أعضاء المجموعة على تشجيع غيرهم من أصحاب الأعمال لخلق التوازن بين الربح والحفاظ على البيئة وتوفير الفرص المتساوية.

ويمكن لأي من المؤسسات في العالم العربي والتي تتقيد بمعايير الاستدامة الانضمام الى المجموعة التي أسستها جلالة الملكة رانيا، على أن تلتزم بالعمل لتحقيق أهداف المجموعة ومن ضمنها تبني استراتيجية تطبق مفاهيم الاستدامة في مؤسساتها ووضع خطط لإصدار تقارير استدامة في المستقبل القريب.

والمجموعة التي بدأت بستة عشر عضوا تضم حاليا 22 عضوا يمثلون 12 مشروعا اقليميا من أكثر المشاريع تطورا بالاضافة الى مؤسسات غير حكومية وبعض المؤسسات الحكومية. حيث يجتمعون 4 مرات سنويا من أجل مناقشة أساليب تغيير مفهوم الاستدامة وإعداد التقارير ونشر الوعي العام لفائدة إعداد التقارير بالنسبة للشركات والمجتمعات بالاضافة الى مناقشة الأساليب المبتكرة لنشر هذه القضايا.